السلام عليكم
أنا بنت 23 سنة أشعر بالإرهاق من كثرة التفكير في هذا الموقف برمته، وأشعر أنني عاجزة عن إيجاد حل، لكن في الوقت نفسه لا أستطيع الانسحاب.
دائمًا ما أسمع صديقاتي يتحدثن عن استمرارهن في المحاولة مع شخص ما لأنهن يعتقدن "بإمكاني إصلاحه" أو "سأصلحه".
.... هناك رجل في الثلاثين من عمره يعجبني كثيراً، لكنه ما زال غير قادر على تجاوز علاقته السابقة. مرّ وقت طويل، وهو يحاول جاهداً لكنه لا يستطيع نسيانها.
أنا متأكدة أنه معجب بي أيضاً. الكثير من أقواله وأفعاله تثبت ذلك. لكنه دائماً يقول لي إنه غير مستعد لعلاقة جديدة، وأنه لا يريد من أحد أن "يُصلحه"، وأنه لم يعد الشخص نفسه ولن يعود كما كان.
حتى أنني فكرت في الذهاب إلى معالج نفسي، لكن بعد أن بدأ البحث عن معالج، قال إنه غير مرتاح للفكرة، وأنه غير مستعد لها، ولا أعرف كيف أقنعه أو كيف أطرح الموضوع.
بصراحة، لقد فكرت في هذا الأمر كثيراً وأنا منهكة نفسياً.
لا أعرف ماذا أفعل، ولا أريد الاستسلام لأني أؤمن حقاً أنه إذا تعافى وتجاوز الأمر، فسنكون بخير. معًا. لكن في الوقت نفسه، لا أستطيع الابتعاد عنه أيضًا.
1/7/2026
رد المستشار
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
يبدو من رسالتك أن ما أتعبك ليس هذا الرجل فقط، وإنما كثرة التفكير فيما يمكن أن يحدث مستقبلًا، حتى أصبحتِ تعيشين مع الاحتمالات أكثر مما تعيشين مع الواقع.
من الطبيعي أن نتمنى الخير لمن نحب، لكن انتبهي ألا يتحول هذا التمني إلى شعور بأن تعافيه مسؤوليتك. فمن خلال رسالتك، هو كان واضحًا عندما قال إنه غير مستعد لعلاقة جديدة، وغير مستعد أيضًا للعلاج النفساني في الوقت الحالي. وهذه حدود ينبغي احترامها.
كما أن كثرة التفكير قد تدفعنا إلى التعلق بصورة نتخيلها للمستقبل: "إذا تعافى فسنتزوج." لكن هذا احتمال، وليس واقعًا، وربما يطيل الانتظار ويزيد تعلقك بشخص لم يحسم أمره بعد.
لذلك، بدل أن تشغلي نفسك بكيفية إقناعه بالعلاج أو تغييره، اسألي نفسك: هل أستطيع أن أتقبل وضعه كما هو الآن؟ فإن كان الجواب لا، فمن الحكمة ألا تبني قرارك على أمل أن يتغير، لأن التغيير قرار يملكه صاحبه وحده.
أسأل الله أن ييسر لك الخير، وأن يرزقك راحة القلب وحسن الاختيار.