اكتئاب وانتحار وقهر كيف أعود للصلاة م4
الوسواس بالنجاسة
أتوسل إليكم بحق الله أن أجد ردًا؛ فأنا أعاني منذ صغري من الوسواس القهري، ومذ أكثر من عشر سنوات — بعد أن استفحل الوسواس وقراءة الفتاوى التي أندم أشد الندم على قراءتها — أصبحتُ أستحم مرتين أو ثلاثًا في اليوم، حتى بالماء شديد البرودة. ولا أصلي لأنني أُصاب بالجنون حالما أشرع في الوضوء والصلاة منذ زمن، ولا أُجيد دخول الخلاء والاستنجاء؛ لأنني منذ سنوات أستحم بسبب تطاير البول في جميع الاتجاهات (إلى الخلف واليمين واليسار) بكميات كبيرة لا أعرف سببها.
ومرةً كنتُ في سفر واُضطررتُ للدخول، فتطاير البول إلى الأرض وحذائي وذهب في كل الاتجاهات بكمية كبيرة، فهل أتجوف وأتجاهل هذا الذي على حذائي وأعمل بالقول القائل بسنية إزالة النجاسة وأكتفي بغسل المخرجين فقط رغم انتشار البول؟ حينها استحممتُ وغسلتُ حذائي وملابسي، علمًا بأن أحد الشيوخ أفتاني بسنية إزالة النجاسة وبالاكتفاء بغسل المخرجين، ولكن هل يسري هذا لو كان البول بكمية كبيرة وفي مثل هذه الحالات؟
كما أن لدي مشكلة في القولون؛ فالبرز لا يخرج كاملًا وتخرج إفرازات ولدي كتلة، فهل لو وجدتُ إفرازات أو آثار براز آخذ بالقول بسنية إزالة النجاسة ولا أفتش ولا أمسح؟ ولدي مشكلة مع المرحاض الإفرنجي حيث يزداد انتشار البول ويصل إلى فخذي أحيانًا، وقد يرتد من ماء المرحاض عند التبرز، فهل يجب عليَّ غسل المخرجين فقط وأتجاهل ما سواه؟
وكنتُ أجلس وأُنَجِّس البيت بسبب سلس البول، والأثاث كله نجس الآن، وكنتُ أُمسك مقابض الأبواب ويدي نجسة وأنا متأكدة مما أقول، فهل آخذ بالقول بسنية إزالة النجاسة في المواقف التي شرحتها؟
وهل يمكنني إرسال رسائل أخرى لفتاوى أخرى وهل سيتم الرد عليَّ؟
وهل يمكنني الاعتماد على فتاواكم لو تعارضت مع أقوال العلماء؟
27/8/2026
رد المستشار
الابنة المتابعة الفاضلة "منى" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك ومتابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
بداية فإن صلاتك وتطهرك صحيحان شرعًا، والدين يُسْر، والواجب العيني عليكِ الآن هو الأخذ بأيسر الرخص وتجاهل الوساوس تمامًا، أنتِ مبتلاة بمرض الوسواس القهري (والذي يُعد عذرًا شرعيًا ومحاطًا برحمة الله وتيسيره يسقط التكليف عن الموسوس في موضوع وسواسه)، وما تمرين به ينطبق عليه الأصل الشرعي: "المشقة تجلب التيسير" و"إذا ضاق الأمر اتسع".
بالنسبة لتطاير البول والانتشار في الخلاء (والحذاء والأرض): القول الصحيح والحكم لحالتك: مع وجود الوسواس وتوهم أو توثق انتشار البول بسبب الشد العصبي أو طبيعة التبول، يُعفى عن هذا الرشاش والتطاير كليًا..... لا فرق بين أن يكون بولا حقيقيا أو غسالة نجاسة أو مجرد توهم كله يعتبر وسواسا!!
والواجب عليكِ في الاستنجاء هو غسل المخرجين فقط (الاستنجاء العادي دون مبالغة ولا استخدام للدش أو الاستحمام الكامل)، وتجاهل ما سواه من الحذاء، الفخذين، أو الأرض. لا يُشرع لكِ الاستحمام إطلاقًا لمجرد التبول.
واقرئي هنا:
وسواس النجاسة: القاعدة هي التطنيش+عدم التفتيش!
طريقة الاستنجاء الصحيحة في النساء!
كيفية الاستنجاء: وسواس الماء الداخل والخارج!
بالنسبة لمشاكل القولون والإفرازات وآثار البراز والمرحاض الإفرنجي فإن الواجب عليكِ: الاستنجاء بالماء لمخرج البول والبراز لمرة واحدة فقط وبشكل سريع، ثم الخروج فورًا.
واقرئي على مجانين:
وس.وق. المبطلات: خروج الريح ونزول البول
وسواس التعمد؟ لا تعمد بل وسواس خروج الريح!
سلس الريح المتقطع = وسواس خروج الريح
وسواس الريح وعذاب الوضوء: ريحك لا ينقض الوضوء!
وللتعامل مع الإفرازات وارتداد الماء من المرحاض فإنه يُعفى عن الإفرازات الخارجة بسبب مشكلات القولون أو الرطوبة المستمرة، ولا يجب عليكِ التفتيش، ولا المسح، ولا النظر في الملابس الداخلية. وما ارتد من ماء المرحاض أو وصل للفخذين يُعفى عنه في حق الموسوس دفعًا للمشقة العظيمة.
واقرئي هنا:
وسواس المذي: الإفرازات والمحفزات والوخز!
وسواس الطهارة: الإفرازات والنجاسات والحائل!
وسواس الطهارة: الإفرازات والبول والريح!
بالنسبة لتنجس الأثاث، مقابض الأبواب، وتنجيس البيت فإن الأصل في الأشياء الطهارة، والنجاسة لا تنتقل بالشك أو الظن، وحتى مع "التأكد" الذي يفرضه عليكِ عقل الموسوس، فإن العلماء نصوا على أن الموسوس يخيّل إليه أنه متأكد بينما هو تحت تأثير العارضة المرضية، وبالتالي اعتبري البيت والأثاث ومقابض الأبواب طاهرة كلها، ولا تتكلفي غسل أي شيء منها، ومارسي حياتك الطبيعية داخل المنزل دون حرج.
واقرئي هنا:
وسواس انتشار النجاسة رغم تحاشي الحمام!
وسواس النجاسة: طفلي ورضيعي وانتشار النجاسة!
نعم، يجوز لكِ الأخذ بالقول الفقهي بسنية إزالة النجاسة (وهو مذهب عند المالكية ورواية عن أحمد) الذي يرى أن إزالة النجاسة سُنّة أو شرط مع التذكر والقدرة، وسقوطها عند المشقة والضرورة. الأخذ بهذا القول في حقك ليس اتبّاعًا للهوى، بل هو العلاج الشرعي الواجب لدفع مفسدة ترك الصلاة والغسل المضر بالصحة.
واقرئي في ذلك:
للموسوسين سنية إزالة النجاسة والأصل الطهارة!
انتشار النجاسة وسنية إزالتها للموسوس!
وسواس الطهارة: الأخذ بالسنية نعم فالحكم يعم!
كيف تبدئين الصلاة من اليوم؟ لتبدئي الصلاة من اليوم افعلي ما هو مطلوب من الموسوس كما يلي:
الوضوء: يتوضأ الموسوس لكل صلاة وضوءًا خفيفًا (مرة واحدة لكل عضو)، ولا يعيد الوضوء مهما خُيّل إليه أنه خرج منه شيء أو أنه لم يستنجِ جيدًا.
الصلاة: صلِّ فور الوضوء، وإذا جاءتكِ الأفكار أثناء الصلاة (بوجود نجاسة أو بطلان وضوء)، أكملي صلاتك ولا تقطعيها إطلاقًا. صلاتك مقبولة وصحيحة 100%.
الاغتسال: يحرُم عليكِ الاستحمام بنية طهارة النجاسة؛ فالغسل لا يجب إلا من الجنابة أو الحيض والنفاس فقط.
أخيرا بشأن الاستفسارات الأخرى والاعتماد على الفتوى تسألين هل يمكنكِ إرسال رسائل أخرى؟ نعم، يمكنكِ إرسال أي استفسارات أو فتاوى أخرى وسيجري الرد عليكِ وتوضيحها ودعمكِ دائمًا.
ونعم، يمكنكِ الاعتماد على ما نرد عليك به وليس فتوى إنما هو خلاصة ما علمنا من الفقه والعلاج السلوكي المعرفي للموسوسين واطمئني تمامًا. الفتوى للمريض والموسوس تختلف عن الفتوى للشخص الصحيح؛ فالشريعة جاءت باليسر رفعًا للمشقة: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ).
نصيحة أخيرة: التزامكِ بهذه الرخص وتجاهلكِ للوسواس هو العبادة الأحب إلى الله في حالتكِ هذه، وليس التدقيق والغسل. أن تصلي وأنتِ تشعرين بوجود النجاسة (المعفو عنها) خيرٌ وأحب إلى الله من ترك الصلاة أو الاستحمام بالماء البارد.
ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعينا بالتطورات.
ويتبع>>>>>: اكتئاب وانتحار وقهر كيف أعود للصلاة م6