السلام عليكم
أنا امرأة، ٢٨ سنة أنا وزوجي متزوجان منذ عامين ولدينا طفل. مرّت علاقتنا بلحظات سعيدة وأخرى صعبة، لكننا متوافقان بشكل عام، وكنا نحب بعضنا منذ اليوم الأول. قررنا مؤخرًا الانتقال إلى منزل جديد، واكتشفت أن زوجي يتابع وسيطة العقارات التي باعت له المنزل على إنستغرام، وأضافها على فيسبوك، مع أنهما يفترضان أنهما لا يتواصلان إلا فيما يتعلق ببيع المنزل.
كما اكتشفت أنه يراسل نساءً كان يكنّ لهنّ مشاعر قبل أن نلتقي. المحادثات عادية وودية. بدأتُ أُعاني من كوابيس قلقة قبل أسابيع قليلة من اكتشافي لهذا الأمر، ولديّ شعور بأن هناك شيئًا مريبًا. عندما واجهته، قال إنه حرّ في متابعة وإضافة من يشاء، ويرفض حذفها.
ما رأيكم؟ هل هناك ما يدعو للقلق؟ هل أبالغ في التفكير؟
ما هي نية الرجل المتزوج في متابعة أي امرأة يقابلها؟
26/8/2026
رد المستشار
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
من الطبيعي أن تشعري بالقلق في ظل ملاحظتكِ اهتمام زوجك بالتواصل مع نساء خارج إطار الضرورة الواضحة، خاصة مع إصراره على هذا السلوك واعتباره مسألة حرية شخصية. وفي المقابل، من المهم تجنب التسرع في تفسير هذا السلوك على أنه دليل قاطع على وجود نية سيئة أو علاقة غير مشروعة.
أنصحكِ بالتركيز على فهم الدوافع الكامنة وراء هذا السلوك أكثر من التركيز على إثبات الخطأ بحد ذاته. فالعلاقة الزوجية المستقرة والمُرضية عاطفيًا تشكل عادةً عامل حماية مهمًا ضد الانجذاب إلى علاقات خارج إطار الزواج، كما تدفع كلا الزوجين إلى مراعاة مشاعر الآخر وتجنب ما يثير الشكوك أو الغيرة.
لذلك، قد يكون من المفيد أن تبدئي بتقييم مستوى الرضا والتواصل العاطفي بينكما، وأن تحاولي تعزيز جوانب القرب والتفاهم في العلاقة. بعد ذلك يمكن إجراء حوار هادئ وصريح يتناول:
احتياجات كل طرف وتوقعاته من العلاقة الزوجية.
أي جوانب يشعر أحدكما بوجود قصور فيها.
الحدود المقبولة للتواصل مع أشخاص من الجنس الآخر.
السلوكيات التي تعزز الثقة أو تضعفها داخل العلاقة.
الهدف من هذا الحوار ليس توجيه الاتهامات، وإنما الوصول إلى تفاهم مشترك يحفظ مشاعر الطرفين ويعزز الثقة بينهما.
كما لا أنصح بالاستمرار في تتبع الرسائل أو مراقبة الحسابات الشخصية، لأن ذلك غالبًا ما يزيد التوتر والشكوك ويؤدي إلى مزيد من التباعد بين الزوجين. الأفضل هو معالجة أصل المشكلة من خلال الحوار الصريح، والاحترام المتبادل، وبناء الثقة على أسس واضحة.
الخلاصة: قلقكِ مفهوم ومشروع، لكن المعطيات التي ذكرتِها لا تكفي وحدها للحكم على وجود خيانة. الأهم في هذه المرحلة هو التركيز على جودة العلاقة بينكما، والاتفاق على حدود واضحة تحترم احتياجات كل من الزوجين ومشاعرهما.
واقرأ أيضًا:
على وشك الجنون: هل زوجي يخون؟!
تشك في خيانة زوجها مع جارتها
الخلوة المعنوية بين الجنسين