القائد لديه القدرة على التأثير، ويجعل الآخرين يرغبون في التفاعل الإيجابي معه، فهو مصدر إلهام، يفجر طاقاتهم، ويوسع مداركهم ويجعلهم يسيرون في طريق واضح الرؤية، والأهداف الممكنة التحقيق بعيدا عن الشعارات الوهمية.
والعهدة على الراوي: "قال الحبيب بورقيبة للرئيس الأمريكي كندي عام 1961 وهو معه في سيارة مكشوفة في شوارع واشنطن، عندما سأله ماذا تريد تونس من أمريكا، فأجابه عدس وحليب (باودر)، فاستغرب كندي وحسب أنه سيطالب بسلاح، قال الرئيس التونسي: نريد أن ننهض بالتعليم، وهناك فقر شديد وجوع، ومن لا يجد لقمة عيش لا يبعث أولاده للتعليم، لأن هذه الحالة ستصبح عنده ترفا!!
الدول الكبرى تفكر ببيع السلاح للعرب لأنه يحقق مصالحها، لأنهم سيستخدمونه لقتل بعضهم، وتدمير دولهم، وتبديد ثرواتهم.
إن لعبة بيع السلاح لدول الأمة من أخطر ما حصل لها في القرن العشرين ولا يزال الحبل على الجرار، فهي من أكثر دول العالم توريدا للسلاح الذي تريد مصانعه التخلص منه لأنه فقد صلاحيته لديها، وسلاحها الذي ستحارب به لا تبيعه.
كما أن سياسات التجويع والتجهيل من أخطر التفاعلات مع دولنا التي تم تحقير الزراعة فيها، وإنكار قيمة الثروة الحيوانية، حتى صار معظمها عالة على الآخرين، فأصبحت الصين والهند تطعم أجيالنا.
إن القائد الحقيقي هو الذي يتحسس حاجات شعبه ويعرف ما يعانيه المواطنون من العوز والحرمان، ويضع على عاتقه مسؤولية كل معاناة. "لو عثرت بغلة في طريق العراق لسألني الله عنها: لِمَ لم تصلح لها الطريق يا عمر"!!
ترى من المسؤول عن المظلومين والمقهورين والفقراء والجياع في ربوع بلداننا؟
لماذا جاعَتِ الأجْيالُ فيها
لماذا قهرُنا دأبٌ لديْها
حكوماتٌ بها عَضلٌ وخيمٌ
وقد قتلتْ عَوائقها نبيْها
إذا نطقتْ توارتْ دونَ فعلٍ
فهلْ وَجَدتْ بدُنْيانا شَبيها؟
واقرأ أيضا:
لغة الأكوان!! / جرم صغير وأصغر!!
