على مدى العصور كان الناس يبتكرون الوسائل القادرة على تخزين مياه الأمطار، وحتى في الدول الغربية كانت البيوت القديمة فيها خزانات لمياه الأمطار التي يستخدمونها في البيت لحاجات متنوعة.
وهناك العديد من السدود التأريخية التي تساهم في تخزين مياه الأمطار في الوديان، وكذلك الأرض تساهم بكنز المياه التي نستخرجها بحفر الآبار.
والأنهار في حقيقتها خزانات مياه، ولو أنها تجري نحو البحار، لعدم قدرتها على إستيعاب مياه المطر ولهذا إن لم تجد منافذَ لسكبها فأنها تفيض وتتسبب بسيول عارمة.
والمجتمعات التي تتشكى من شحة المياه عليها أن تتعلم مهارات تخزين مياه الأمطار، في الوديان والأنهار والبحيرات الاصطناعية، وحتى في قلب الصحاري والفيافي، فالتقنيات المعاصرة ذات قدرات غير مسبوقة في إنشاء خزانات المياه.
يهطل المطر بغزارة والناس لا تعرف غير الاستغاثة، وإدانة الحكومات على تقصيرها في إدامة وإنشاء البنى التحتية، وشبكات تصريف المياه.
الواقع يحتم على الجميع التفكير بطريقة مغايرة، وأن تتكاتف الجهود لبناء الخزانات المستوعبة لمياه الأمطار، ففي كل مدينة أو قرية يجب أن يتم إنشاء ما يمكن من خزانات مياه الأمطار، لاستثمارها في الري وغيرها من المشاريع الاقتصادية، فالمطر خير ودعوة لصناعة الحياة الحرة السعيدة، فالمطر يعني الحياة، فلا تحاربوا أصلها.
"وجعلنا من الماء كل شيء حي"!!
أمْطرتْ خيراً وفيراً غامراً
فأتانا الماءُ سيلاً هادرا
لا تهينوا طيباً في أرضنا
فتحيلوه خبيثاً جائرا
إحفظوا ماءً ليومٍ رامضٍ
يَرتجي الصديانُ فيه النادرا
د-صادق السامرائي
واقرأ أيضا:
العربية قوتنا!! / الأكاديمية والواقعية!!
