أخي الكريم لدي مجموعة من الملاحظات على بعض طلابي وأسرهم تكمن في الملل من التحصيل العلمي خاصة في الفترة القريبة من نهاية العام الدراسي وكذلك التمرد على العلم والمعلم لا يحسنون استغلال الخواتيم لكل عام دراسي وخاصة طلاب الثانوية العامة
لا تقل إنه جيل اليوم له وله إنما هذا تصور لخبرة 31 سنة في مجال إدارة المدارس أما الأسرة فهي تلقي المسؤولية كاملة على المدرسة رغم أني أدرك أن الطالب الذي يحتاج للتوجيه هو مصدر رزقي ورزق أولادي ولولا وجوده لما احتاجت المدرسة لخبرة التربوي أعطني دفعة لزيادة العطاء وتفسير لما أجده
31/7/2025
رد المستشار
الأستاذ الفاضل هناك حالة من المقاومة النفسية تحدث قرب الامتحانات فالطالب حين يستشعر قرب الامتحانات ربما يميل إلى النوم الكثير هربا من أداء واجباته وربما يميل إلى العناد خاصة إذا زاد إلحاح أسرته عليه لبذل مزيد من الجهد وقد يهرب في أنشطة ليس لها علاقة بالدراسة كالجلوس ساعات طويلة أمام التلفزيون أو أمام الكومبيوتر أو الجلوس مع الأصدقاء أو التحدث في التليفون كل هذه وسائل هروب ومقاومة هي بالطبع وسائل غير ناضجة لدى الطالب وهي تستفز الأسرة وتستفز المعلمين والذين يتوقعون العكس في مثل هذه الأوقات من السنة التي يتوقعون فيها أن يبذل الطالب المزيد من الجهد وأن يتخلص من الأنشطة الهامشية والمضيعة للوقت.
هناك عامل آخر وهو غياب الجانب الوجداني من العملية التعليمية ذلك الجانب الوجداني الذي يجعل الطالب يحب دراسته ويحب مدرسته ويحب معلمه وأن يجد لما يقوم به معنى عميقا في حياته وألا ينظر إلى الدراسة على أنها واجب يؤديه لإرضاء أسرته أو معلميه وإنما يرى في الدراسة شيئا عظيما ذا معنى يملأ عليه قلبه وروحه.
وبالطبع لا نتوقع أن يصل كل الطلاب إلى هذه الحالة الراقية ولكننا نساعدهم قدر الإمكان على أن يقتربوا منها كما نعمل على أن تكون العملية التعليمية مصاحبة بوجدانات إيجابية تجعل الطالب يحب العلم حقا ويجد فيه شيئا يثري حياته ويزيدها روعة وجمالا، ولقد رفعت ألمانيا بعد الحرب العالمية شعارا يقول "لنجعل التعليم ممتعا" وهو شعار يفيد التوجه لأن تكون العملية التعليمية في حالة من الإمتاع للطالب والأستاذ والأسرة معا نرجو أن نسعى لتحقيق هذا المعنى في عالمنا العربي والإسلامي
واقرأ أيضًا:
تطوير التعليم... حلم العرب!
مشكلة التعليم: تحرك شعبي لسد الفجوة!