السلام عليكم
أرجو مساعدتي في حل مشكلتي أو مشكلاتي، أنا بنت ٢٣ سنة، لا أعرف كيف أبدأ الحديث عن هذا الموضوع، لكن والدتي خلقت عقدة في حياتي. لا أكرهها، ولا أحبها. أعني، لا أستطيع حقًا فهم مشاعري تجاهها. لطالما كانت امرأة متذمرة للغاية، لدرجة لا تُطاق. لا تحب الناس، وأي شخص يأتي لزيارتنا، تطرده حتى لا يأتي أحد إلى منزلنا أو يتحدث إلينا.
دائمًا ما تُهيننا وتُهين والدي، وهو رجل طيب القلب وحنون. نحن من ذوي الدخل المتوسط، وأحيانًا لا تكون الأمور المالية على ما يرام، لكننا أفضل حالًا من كثيرين غيرنا. لا ترضى أبدًا بأي شيء، ومهما فعل والدي، لا يكون ذلك كافيًا لها.
لقد سئمت من الطاقة السلبية التي تنبعث منها. عندما كبرت، شعرت أنني أصبحت مثلها. أصبحت مكتئبة ومتذمرة، تمامًا مثلها. لذلك قلت سأتغير، ولن أسمح لنفسي أن أصبح مثلها. لقد تغيرتُ كثيرًا، والحمد لله، وأنا مخطوبة لرجلٍ صالحٍ ومحترمٍ من عائلةٍ كريمة. إنه يحبني، وأنا أحبه كثيرًا. لكنها تُسبب لي عقدةً نفسيةً حقيقية.
أخشى تصرفاتي أمام نفسي، وأخشى أن أنتهي مثلها. أخشى أن أُنشئ بيتًا بائسًا مثل بيتنا. أحاول أن أكون مرحةً طوال الوقت، وأمزح، وأُغير مزاجي. لكن عندما تنشأ مشكلةٌ ما، ونتشاجر أنا وخطيبي، ينتابني رعبٌ شديدٌ من أن أتصرف مثلها، أو أن أُسيء إلى الرجل الذي معي كما تفعل هي مع والدي.
لقد سئمتُ من هذا الصراع الداخلي، ولا أعرف ماذا أفعل.
هل عندكم نصيحة؟
9/2/2026
رد المستشار
الابنة المتصفحة الفاضلة "ريم" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك وإن شاء الله متابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
هذه المشكلة المزمنة المؤلمة المركبة دائما ما تدفعني إلى الدعاء لكل من هم في مثل حالتك وإخوتك بأن ييسر الله أمورهم ويبدلهم الصالحات في الدنيا والآخرة، لا شيء أقسى على الأسرة من اضطراب عقلي مزمن يصيب الأم.... خاصة حين لا يكتشفه أحد أو حين لا يجرؤ أحد من أفراد الأسرة على التصريح بأنه مرض!!
النصيحة أولا هي محاولة الحصول على علاج بعد تشخيص حالة الوالدة، فهذا ما سوف يحل المشكلة حلا جذريا، وأما إذا استحال ذلك -مثلما هو المتوقع- فلا يكون أمامنا إلا أن تواصلي جهدك في طريق الاستقلال عن العائلة، عليك أن تبحثي عن مجموعات دعم من أشخاص في ظروف متشابهة وفي نفس الوقت يجب أن تكوني حكيمة في حديثك عن الوالدة وعلاقتها بكم وبالوالد مع زوج المستقبل، وأما خوفك من أن ترثي مرضها فلا أظنه مبررا ولا داعي للتوجس والقلق بهذا الشأن.
اقرئي على مجانين:
أمي مريضة وبيتنا في حال كارثي!
مشاعر متضاربة أمي مريضة والفوضى عريضة!
أمي المكتئبة: لا تمت للأمهات بصلة!
أمي شك ووهام ......لابد من طبيب نفسي
أمي وكُرهُهَا للناس: اضطراب شخصية
أمي مصابة بالبارانويا!: الفصام المزمن
أمي والفصام المزمن هل هو ابتلاء؟
أمي والجنون وأنا والخوف والظنون!
ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعينا بالتطورات.