صباح الخير
أنا في العشرين من عمري، وهو في الرابعة والثلاثين. التقينا صدفةً وقررنا أن نكون أصدقاء مع بعض المزايا (أفهم معنى الصداقة، وليس كل شيء جنسيًا). يعيش وحيدًا ويتحدث معي طوال اليوم والليل، ويرسل لي رسائل صوتية وصورًا يوميًا لمدة ثمانية أشهر، لذا يمكنني القول إنه لا يكذب بشأن عيشه وحيدًا.
الأمر الغريب الوحيد هو أنه لم يشارك حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي (أنا من اتخذت قرار عدم مشاركة حساباته أولًا، ولم يطرح الموضوع أبدًا، مع أن أي رجل يجب أن يكون فضوليًا). نظرًا لعمره ومظهره، تساءلت كيف لشخص وسيم ومستقر ماديًا ألا يكون متزوجًا أو حتى مخطوبًا.
كان خوفي هو الارتباط برجل مرتبط. بحثت قليلًا ووجدت حساباته الخاصة، ولم أجد شيئًا مريبًا. ثم وجدت حسابات زوجته على مواقع التواصل الاجتماعي. لم أواجهه، فقط سألته عن سبب عدم زواجه. قال إنه تزوج سابقًا، وهو ما يتطابق مع التواريخ التي رأيتها. لكن صورة حسابها لا تزال لهما معًا. إنها صورة قديمة، ولكن لماذا قد تكون صورة قديمة؟ هل ما زالت المرأة المطلقة تحتفظ بهذا الحساب نشطًا؟ إنها تُعجب بالمنشورات الأخيرة، وهذا ما جعلني أعرف أنه نشط.
أخبرته مرارًا وتكرارًا أنني لن أخونه أبدًا، وأنني سأتركه حالما يرتبط بعلاقة. ثم سألته مباشرةً إن كان متزوجًا، فقال إنهما منفصلان منذ سنتين. ثم اكتشفتُ أن لديه طفلة. هذا ما أحزنني. هل هذا هو سبب عدم طلاقهما؟ كيف يقضي معي كل يوم ولديه ابنة؟ ألا يراها؟ كما فعل والدي؟ هل من المقبول أن يخفي هذا عني؟ أليس إخفاء الأمور خيانةً أيضًا، وعدم منحي حق الاختيار؟ أو ربما ليس من شأني إن كان منفصلًا أو لديه أطفال، فليس الأمر جديًا.
لكنني مع ذلك لن أكون عشيقةً لأحد. قال إنني لست كذلك، وإنه سيخبرني إن تغير أي شيء. أخشى أن يكون هناك ما هو أكثر من ذلك مخفيًا. لقد شجعني هذا الرجل على الصلاة، بل واقترح عليّ إنهاء العلاقة بصدق لأنه حرام، وشعر بالذنب، لكنني رفضت. إنه يُضيف قيمةً لحياتي.
أحتاج في حياتي إلى شخصية أبوية. أشعر الآن بالوهم. أنا غاضبة ولا أعرف إن كان عليّ أن أغضب. لا أستطيع مواجهته بهذا الأمر لأني لن أعترف بأنني كنت أتجسس على عائلته. لا يسعني إلا أن أشعر، عندما أنظر إلى الصورة كاملة، أن كل وعوده قد تكون كاذبة، وعود مثل حذف صوري العارية، ووعده بأننا سننهي العلاقة متى أردت باحترام.
لا أعرف، لديّ مشاعر متضاربة، ماذا أفعل؟
أنا حقًا بحاجة إلى اتخاذ قرار.
7/3/2026
رد المستشار
شكراً على مراسلتك الموقع.
ما أنت بحاجة إليه ليس علاقة أبوية وإنما علاقة مع رجل يحبك وتحبينه من أجل بناء عائلة ومواجهة تحديات المستقبل.
لا تقيمي أقواله فالأقوال لا معنى لها بل عليك تقييم أفعاله، والمعيار الحقيقي هو التوافق بين الكلام والفعل. توقفي عن إرسال أي صور حميمية أو معلومات حساسة له وعليك أن تصارحيه بكل ما تعرفين وتطلبين منه إجابات صريحة وبدون مراوغة.
لا تضحي بقيمتك أو سلامتك العاطفية ولا أظن هذا الرجل صالحا ليملأ الفراغ الأبوي.
وفقك الله.