وسواس النية والتفكير الزائد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا عندي وساوس أتعبتني جداً وهي وسواس النية ووسواس الوضوء ودائما أعيد قراءة الفاتحة لأني دائم أتلعثم فيها وأنا متأكد من هذا لكن بدأت أكمل صلواتي حتى لو غلطت فيها،
ودائم أوسوس في التشهد أعيده أكثر من مرة ودايم أغلط فيه وهذا حقيقة وليس وهما ولا عندي مرض في لساني بس مشكلتي أني أتعب مرة وأنا أصلي من الوساوس وأتلعثم، وقبل كل صلاة أتردد في النية تجيئني أفكار خبيثة وأستغفر بسببها وأتأخر عن أداء الصلاة أقعد حوالي نصف ساعة وأنا على هذا الحال أخاف أن صلاتي ما تنقبل إذا ما استغفرت ما أدري كيف؟؟؟ وأتردد ويجيئني رعب مو طبيعي قبل كل صلاة بسبب هذا الوسواس.
وعند الوضوء أتردد قبل أدائه بسبب النية مثل الصلاة تجيئني أفكار أن هذا الوضوء ليس حقيقيا وأنه "تجربة" وأقعد بالحمام أحاول أصفي ذهني وما أدري ايش
يا أخي تعبت تعبت تعبت أقسم بالله
وبالله ما أبي واحد يجيء ويسلك أنا جئت هنا أبغي حلا أرجوكم.
12/3/2026
رد المستشار
الابن المتصفح الفاضل "M" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك وإن شاء الله متابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
تعاني من وسواس النية ووسواس الوضوء ودائما تعيد قراءة الفاتحة لأنك دائما تتلعثم فيها وتقول أنك متأكد من هذا ونحن أيضًا متأكدون ونعرف أنها حقيقة وليست تهيؤات لكنها في نفس الوقت قهرية عليك خارجة عن إرادتك ولذلك فإن ما فعلته (بدأت أكمل صلواتي حتى لو غلطت فيها) هو المطلوب بالضبط وبه تكون عبادتك صحيحة تأخذ أجرها إن شاء الله كاملا بل وتأخذ أجرًا إضافيا هو ثواب الأخذ بالرخصة!! وأما ما أنصحك به إضافة لذلك فهو أولا أن تمتنع تماما عن أي تكرار لا للفاتحة ولا لآية منها ولا للتشهد ولا لجزء منه وثانيا أن تتوقف قدر استطاعتك عن مراقبة نفسك كيف تقرأ وكيف تركع وكيف تسجد وأن تؤدي الصلاة، لأن مراقبتك لنفسك من أهم أسباب الارتباك والوقوع في الخطأ والأصل أن الوضوء والصلاة هي سلوكيات اعتيادية يستطيع المرء أن يؤديها جيدا وهو نصف واعي فلا يخطئ لكنه حين يراقب نفسه -كما تفعل-كثيرا ما يقع في الخطأ.
واقرأ أيضًا:
وسواس في قراءة الفاتحة والركوع في جماعة!!
الموسوس يختار الأسهل، وينسى فلا يسأل! م
تقول يا "M" (قبل كل صلاة أتردد في النية تجيئني أفكار خبيثة وأستغفر بسببها وأتأخر عن أداء الصلاة...) ليس مطلوبا منك أن تستحضر النية لأن استحضار النية لا يجب على الموسوس هذا أولا وثانيا يجب عدم الاستغفار من الأفكار الوسواسية الكفرية أو الخبيثة كما تسميها لأن الاستغفار هنا فعل قهري ولذلك فإنها لا تلزم التوبة من الوساوس الكفرية.
وتقول أيضًا (عند الوضوء أتردد قبل أدائه بسبب النية مثل الصلاة تجيئني أفكار أن هذا الوضوء ليس حقيقيا وأنه "تجربة") والمطلوب منك هو أن تتجاهل تلك الأفكار وأن تكفَّ تماما عن محاولات تصفية الذهن لأنها مجرد قهور عقلية تعين الوسواس عليك ولا تعينك عليه..... ومن الناحية الشرعية لعل يطمئنك أن تعرف أن النية ليست شرطا للوضوء على مذهب كامل هو المذهب الحنفي ففيه يصح وضوء المستحم والمتبرد دون نية الوضوء أو قصده، يعني إذا صح وضوء من نزل المسبح ليتبرد من الحر ولم يقصد وضوءً ألا يصح وضوء من كان يجرب الوضوء والتجربة في ذاتها نية..... إذن وضوئك صحيح وصلاتك صحيحة والتجاهل النشط هو النصيحة..... أعرف أن مذهبك حنبلي لكن الخلط بين المذاهب من حق الموسوس ولا تلفيق في حقه.
اقرأ على مجانين:
وسواس قهري الوضوء: الوصف والعلاج
وساوس الوضوء والصلاة ع.س.م.د RCBT علاج الوسواس الديني(7و8)أخيرا يا "M" يا ولدي أنت بحاجة إلى تواصل حي أو على الأقل مسموع مرئي مع طبيب ومعالج نفساني يفضل أن يكون ذي خبرة في علاج الوساوس والقهور الدينية لأن مشكلتك لا يكفي ما تقدمه المواقع الإليكترونية لحلها حلا ناجعا.
ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعنا بالتطورات.