السلام عليكم
أحتاج حقًا إلى نصيحة لأن هذا الأمر يُقلقني بشدة. كانت هناك فتاة تربطني بها علاقة وثيقة لمدة ثلاث سنوات ونصف تقريبًا. فجأة، بدأت تختفي تدريجيًا. قلّ حديثنا، وقلّت تواجدها، حتى توقفنا عن التواصل تمامًا دون سبب واضح. بقيتُ في حيرة من أمري لمدة ثلاث أو أربع سنوات دون أي إجابة شافية.
مؤخرًا، بدأت تراودني كثيرًا، فقررتُ مراسلتها. ردّت عليّ بشكل طبيعي، وتحدثنا. أخبرتني أنها كانت تعاني من الاكتئاب في ذلك الوقت، وأنها ابتعدت عن الجميع. كما أخبرتني أنها دخلت في علاقة، وأن الشاب فعل الشيء نفسه معها، إذ اختفى تدريجيًا ثم أنهى العلاقة.
عدنا نتحدث كثيرًا. خرجنا معًا عدة مرات، وبدا كل شيء على ما يرام. لكن الآن، بعد بضعة أسابيع، عادت إلى نفس الشيء، تتأخر في الرد لساعات، بالكاد تتحدث، وتشعر بالبعد عني. بصراحة، لا أفهم ما يحدث. هل يجب أن أمنحها بعض المساحة؟
هل يجب أن أواجهها وأتحدث معها عن الأمر؟" بشكل مباشر؟
أم أنني أعود إلى نفس الدوامة، ويجب عليّ المغادرة قبل أن تتكرر؟
7/4/2026
رد المستشار
وعليكم السلام مرحبا "تامر"
الموقف هنا بالفعل يحتاج وضوحا أكثر من تحمّل أو تخمين.
ما يظهر من سلوكها هو نمط انسحاب متكرر: تقارب ثم ابتعاد دون استقرار، حتى لو كان له تفسير (مثل الاكتئاب)، فهو ما زال يؤثر عليك ويضعك في حالة قلق وعدم يقين.
الأفضل أن تقوم بخطوتين:
مواجهة هادئة وواضحة حول العلاقة أو شكل الواصل المستمر والمتقطع وما رغبتك أو كيف تتوقعين التواصل هذه المرة؟
تحديد موقفك بناءً على ردها وسلوكها (وليس كلامها فقط)
إذا كان هناك وضوح واستمرارية فربما تكون فرصة ويمكن المحاولة
إذا استمر نفس النمط (تقارب ثم اختفاء) فيمكنك التفكير في الانسحاب، ربما تنزعج منه فترة لكنك ستكون متاح لتجارب وفرص أكثر استقرار وجدية. لأنك لست بحاجة لتضع نفسك مرة أخرى في علاقة غير مستقرة أو تعتمد على التوقع والانتظار. كما أن الاهتمام الحقيقي يكون واضحًا ومستمرًا، وليس متقطعًا.
وخلاصة ذلك يمكن التفكير في أن تواجه مرة واحدة بوضوح، ثم احكم على الأفعال..... وليس الوعود.