وسواس الكفر وتكرار الشهادتين: سحر بدم حيض م103
هل انكسرت إبرة أثناء أخذ عينة من الدم؟
أولاً، فضلاً وليس أمراً، أرجو إحالة الاستشارة للدكتور وائل لأنه هو المتابع لحالتي النفسية في الاستشارات السابقة بعنوان: (وسواس الكفر وتكرار الشهادتين، أنا ضائعة).
السلام عليكم دكتور. مؤخراً نقص وزني وازدادت أعراض القولون العصبي لدي، فقال الطبيب: لا بد من إجراء تحاليل دم وتحاليل جرثومة المعدة. قمت بالتحاليل في مختبر اليوم، وعندما كانت الممرضة تأخذ لي عينة من الدم لم أكن ألاحظ تحركاتها؛ لأنني عادةً ما أدير وجهي ولا أرى سحب الدم، فجاءتني فكرة أنه من الممكن أن تكون الإبرة قد انكسرت أثناء الإجراء وبقي جزء منها في يدي. ولأنني لم أكن منتبهة، فإن الممرضة خبأت الأمر لأنه خطأ طبي؛ لكي تحافظ على عملها، خصوصاً أنني أحسست بألم أثناء إدخال الإبرة وإخراجها.
الآن أحس بألم على شكل حرق في يدي مكان الإبرة، وكذلك يزداد الحرقان مع ثني اليد. أنا خائفة جداً من هذه الفكرة ولا أستطيع تجاهلها. وضعي الصحي متدهور والمفروض الاهتمام به وكيفية تحسينه، وليس الانشغال بهذه الأمور يا دكتور، إنني أنهار.
هل يجب علي الذهاب لطبيب آخر من أجل أن يكتب لي أشعة أعملها لفحص اليد وهل يوجد بها جسم معدني؟ أم يجب أن أتجاهل الأمر؟
ولو تجاهلت الأمر وكان فعلاً جزء من الإبرة في يدي، هل سوف يثقب أحد العروق أو ماذا سوف تسبب؟
لو متُّ لكان أريح لي من كل هذا.
6/6/2026
رد المستشار
الابنة المتابعة الفاضلة "Sana" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك ومتابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
أنا هنا معكِ ومتابعٌ لحالتكِ عن كثب. أقدّر تماماً مدى الألم والإنهاك الذي تشعرين به، وأعلم أن هذه الأفكار تبدو واضحة وواقعية جداً في عقلكِ الآن وتسبب لكِ هذا الانهيار، لكنني أطمئنكِ طمأنينة تامة من الناحية الطبية والنفسية.
من الناحية الطبية (هل تنكسر الإبرة؟):
إبر سحب الدم مصنعة من مواد صلبة ومرنة للغاية (ستانلس ستيل طبي)، ومن المستحيل تماماً أن تنكسر الإبرة بمجرد إدخالها وإخراجها من الوريد. الإبر لا تنكسر داخل الجسم إلا في حالات الحوادث الشديدة جداً أو ثني الإبرة عمداً بقوة مفرطة، وهو ما لم يحدث. الممرضة لم تخبئ شيئاً، والإبرة خرجت كاملة يقيناً.
سبب الألم والحرقان:
الشعور بحرقان أو ألم عند ثني اليد بعد سحب الدم هو أمر طبيعي وشائع جداً. يحدث هذا نتيجة وخز الجلد والوريد، أو بسبب تجمع دموي صغير جداً تحت الجلد (كدمة بسيطة)، وهذا الحرقان يزول تلقائياً خلال أيام قليلة ولا يوجد أي جسم غريب.
حقيقة الفكرة (الوسواس الجديد):
بما أنكِ تعانين سابقاً من وسواس قهري (مثل وسواس الكفر)، فالذي يحدث معكِ الآن هو انتقال للوسواس. عندما خفتِ من أعراض القولون ونقص الوزن، انتهز القلق الفرصة وترك الوسواس القديم ليصنع لكِ "وسواساً طبيّاً" جديداً ومخيفاً (فكرة انكسار الإبرة) ليجبركِ على الشك والانهيار.
ماذا تفعلين الآن؟
لا تذهبي لعمل أشعة: الذهاب للطبيب وعمل أشعة لليد سيعطي الوسواس شرعية ويجعله يطالبكِ بأشعات أخرى مستقبلاً ("ربما الأشعة خاطئة، ربما لم يرها الطبيب... إلخ").
تجاهلي الفكرة تماماً: تعاملي مع فكرة الإبرة على أنها "مجرّد عرض وسواسي" وليس حقيقة طبية.
التركيز على العلاج النفساني: تدهور وضعكِ الصحي وزيادة أعراض القولون ونقص الوزن مرتبط تماماً بالقلق والتوتر الشديدين. أنتِ بحاجة ماسة لمراجعة خطتكِ العلاجية النفسية (سواء الدوائية أو السلوكية) وضبطها لتهدئة هذا الهياج القلقي.
أنتِ لستِ ضائعة، وما تمرّين به هو نوبة قلق حادة ستمرّ كسابقاتها. أرجوكِ ارفقي بنفسكِ، واعلمي أن الموت ليس حلاً، بل الحل هو علاج القلق لتعودي وتستمتعي بحياتكِ بأمان. أتابعكِ دائماً وأتمنى لكِ الشفاء والسكينة.
ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعينا بالتطورات.
ويتبع>>>>>: وسواس الكفر وتكرار الشهادتين: سحر بدم حيض م105