السلام عليكم
أنا الآن أشعر بالعجز، أنا والحمد لله قد رزقني الله بمال وشقة وأستطيع إحضار الشبكة، ولكن مشكلتي أنني أشعر أنني لا زلت صغيرًا وغير مستعد لاتخاذ خطوة الخطوبة والزواج وهذه الأمور كلها.
كلما أفكر في الموضوع أشعر أنني مخنوق، ودائمًا هناك ضغط من عائلتي كي أتزوج، وأنه حرام أن أظل من غير زواج، والمفترض أن أقدر النعمة التي أنا فيها، ولكنني أريد السفر ومغادرة البلاد كلها فقد سئمت منها، لا أستطيع النظر في الشوارع، وليس لدي استعداد لرؤية ابني وابنتي يعيشان في هذه الخرابة.
فأنا جالس في حالة سكون، أعمل وأنفق الأموال من غير أن أخطط لشيء، ولا أخطب ولا حتى مرتبط بفتاة لأنني لا أرى هدفًا من الموضوع.
أنا أرى أنني بمفردي أستطيع أن أفعل أكثر من أن يكون معي أحد في حياتي يضغطني، لا أعلم، أحتاج إلى آراء أشخاص أكبر مني أو أحد مر بهذه المرحلة.
هل أستسلم وأتزوج وخلاص؟ أم أظل كما أنا؟
أم أسعى كي أخرج من البلاد؟
22/6/2026
رد المستشار
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلا بك معنا. إجابة سريعة نتيجة تأخري في الرد لا هذا ولا ذاك، تحتاج لأن تضع لنفسك هدفا في الحياة ثم تسعى لتحقيقه. الزواج ليس هدفا أو فرضا بل هو اختيار طالما حفظت نفسك من الحرام وإن لم تستطع عندها يصبح واجبا لتجنب الحرام، هذا ليس وعظا ولكن توضيح لثوابت الحياة.
حصلت على شهادتين في تخصص صعب مما يشير إلى تمتعك بذكاء عالي، والأذكياء تختلف خياراتهم في الحياة عن الناس العاديين الذين قد يرون في إنشاء أسرة أقصى أحلامهم، هي أحلام مقدرة وشائعة ولكنها ليست فرضا كما الصلاة، فلا تتزوج مهما كان ضغط المجتمع عليك إن لم تشعر برغبة في الارتباط بإنسانة وإنجاب أطفال وتحمل مسؤوليتهم فعندها لن تسعد لا أنت ولا هم، ويعلم الله المجتمع فيه ما يكفيه من المشكلات.
رغم اشارتي إلى ذكائك غير أن تفكيرك بأن خروجك من أي بلد سيكون الحل السحري لسعادتك ليس متزنا. ففي كل بقاع الأرض ستجد مشكلات من نوع ما تجعل الحياة صعبة على أهلها، ويروي معظم المغتربون حلم عودتهم إلى بلادهم التي زهدوا فيها بداية. فكر ماذا تريد تحقيقه في حياتك، هل جمع ثروة، هل ترك أثرا يفيد غيرك مثل علم أو صدقة أو خير.
تحتاج لأن تحلم وتسعى لتحقيق هذا الحلم مع استمرار عملك وادخار المال لتحقيق حلمك عندما تجده مهما استغرق الأمر من وقت، وفي أثناء هذا قد يفيدك الاستعانة بطبيب نفسي كي تتأكد من أنك لا تعاني من عسر المزاج. وإن كنت لا تعاني من اضطرابات المزاج عش حياتك وفق قناعتك مهما خالفها من حولك طالما بقيت في طاعة الله.
يخاف الناس الاختلاف والمختلفين ويرمونهم بتهم شتى كما في حالتك جحود النعم ولكن الاختلاف فيه رحمة فلولا العلماء الذين كرسوا حياتهم للعلم لما وجدنا حلولا لمشاكل حياتنا في مختلف جوانبها.
فكر فيما تريد فعله في حياتك وفي مميزات وعيوب كل طريق ولكل طريق أو اختيار عيوب ومميزات، فقط الإيمان كله مميزات والبعد عن الله كله عيوب وما عدا ذلك فهي خيارات تختلف حاجتنا إليها.
أرجو أن تكون وجدت راحتك النفسية وتبينت طريقك.
واقرأ أيضًا:
متى؟ متى؟ لا يبدو في القريب متى!!
مرعوب من الزواج ما العمل؟
بطءٌ ورهبة وصراع واستعجال
المجمد والمحظور والسفر المأثور!!
الهروب من الزواج.. استشارات مجانين
مخاوف من الزواج الرجال أيضًا يعزفون