السلام عليكم
أنا بنت 24 سنة ليّ حبيب ونحب بعضنا كثيرًا، ونحن معًا منذ أربع سنوات. مررنا بفترة من الملل والتباعد، وهي فترة شائعة في كثير من العلاقات، وللأسف، خلال تلك الفترة، تحدث مع فتاة أخرى لمدة أسبوعين تقريبًا. كان هذان الأسبوعان سيئين للغاية بيننا، كنا نتخاصم باستمرار ونواجه مشاكل.
بدون أي ضغط مني، جاء وأخبرني بكل شيء بنفسه. اعترف بما حدث، وأخبرني أنه قطع علاقته بها، وقال إن علاقتهما كانت سطحية ولم تتجاوز أي حدود. كانت الفتاة تعلم أيضًا أنه على علاقة. قال إنه عندما شعر أن الحديث بدأ يأخذ منحىً مختلفًا من جانبها، قرر التوقف عن التحدث معها تمامًا.
رأيت جميع المحادثات بنفسي، وبصراحة لم يكن فيها أي شيء غير لائق، كانت كلها سطحية للغاية. لكنني ما زلت لا أستطيع مسامحته تمامًا. قد يعتقد البعض أنني أبالغ في ردة فعلي، لكن هذه مبادئي، ولن أقبلها أبدًا، تمامًا كما أنه لن يقبلها. لا أريد سماع ذلك مني.
تحدثنا بصراحة وتصالحنا، وحتى الآن وهو يحاول جاهدًا أن يعوضني بكل الطرق الممكنة. حتى أنني أخبرته أنني سامحته، لكنني ما زلت أشعر بالألم والانكسار في أعماقي لأنني وثقت به ثقة عمياء، ومع ذلك اختار أن يفعل هذا لمجرد أننا كنا نمر بفترة عصيبة. الآن لا أتوقف عن التفكير: إذا فعل هذا ونحن في بداية علاقتنا، فماذا سيحدث لو تزوجنا؟ هل سيخونني؟
بصراحة، لا أعرف ماذا أفعل بنفسي أو به. لا أريد أن أتركه أو أفقده، لأنه طوال أربع سنوات لم أرَ منه أي سوء، لم يعاملني معاملة سيئة أو يهملني ولو للحظة. ومما يزيد الأمر صعوبة عليّ هو أنه جاء واعترف من تلقاء نفسه لأنه شعر بالذنب.
30/6/2026
رد المستشار
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحتاجين لمراجعة أفكارك أو مبادئك بصفة عامة وبما يتجاوز مشاعرك الحالية. من أين أتيت بقبول علاقة تعلق وليس حبا لمدة أربع سنوات دون ارتباط شرعي وقانوني، من أين أتيت بأن جميع العلاقات تمر بفتور، نعم تمر العلاقات البشرية بصفة عامة بخلافات ولكن ليس فتور، الفتور يعني غياب الاهتمام وهو مع الاحترام أهم ركائز العلاقات البشرية.
من أين أتيت بأن ما يربطكما حبا وليس مجرد تقليد لما يروجه الإعلام أو خضوع للهرمونات والحاجات البشرية التي لا يمكن إشباعها إلا من خلال الزواج، هذا ما اتفق عليه العلم. الحب يحتاج إلى ركائز منها الميل القلبي والإعجاب، والاهتمام والأنس والراحة في التعامل مع الطرف الآخر، وكذلك الالتزام الشرعي والقانوني برعاية وحماية الطرف الآخر، غياب أي من هذه العناصر يخرج أي علاقة عن الحب.
فتور العلاقات يعني غياب الاهتمام والاحترام وهما عناصر مهمة في الحب وغيره من العلاقات مثل الصداقة، لذا أقترح عليك مراجعة تصنيفك لعلاقتك مع هذا الشخص بغض النظر عن الطرف المسؤول عن هذا الفتور.
شعور الانكسار الذي يلازمك ناتج عن خطأ تصنيفك لقيمتك الشخصية، شعرت أنك غير أساسية ويمكن استبدالك وهو صحيح ولذا لا ينبغي أن تعتمد قيمتك على مكانتك عند طرف آخر. قيمتك تأتي من إنجازك الذي يشغلك التعلق العاطفي والاعتماد عليه من تحقيقه، هذا معنى الألم الذي تعانينه الآن ويجب عليك استثماره لتركزي على تحقيق قيمة حقيقة لنفسك بعيدا عن أي فرد سوى ربك ونفسك.
أرجو أن يكون هذا الألم دافعا لك لتصحيح مسارك في الحياة ومراجعة قناعاتك.
واقرئي أيضًا:
عناصر الحب الناجح: إهدار فرصة الخطوبة، م
الحب والاحتياج.. خبرات الماضي: أخطاء ودروس
الدعم والحنين وشحن الاحتياج الدفين
الإيجابية.. درع ضد الانكسارات
عزيزتي: هذا......... ليس حبا
الحب المبتذل.. ليس حبا؟!