يجذبني حضن البنات؟ تفاحة آدم وأنا بنت!! م
ميول جنسية، ونظر إلى الصور، وإدمان العادة...
أريد الرد على الاستشارة السابقة (تفاحة آدم وورقة التحاليل)، إنني امتنعت عن الكلام مع أهلي في هذا الموضوع لأنهم يستخدمون معي وسيلة القمع، ويعاملونني كأنني تخيلتُ أن الورقة لم يكن فيها شيء، مما يثير شكي، ولم أرتح من شكوكي.
وقد تعرضتُ لعنف أسري منهم وأُصبت بكدمة، وأصبحتُ أكره أخي وأمي لأنهم هم من استعملوا معي العنف. كما أُصبت بضعف الثقة في النفس، وأفكار انتحارية، وكراهية الذات، وكراهية الرجال بسبب عنف أخي. بالإضافة إلى أن لدي أب يعاملني بقسوة ويكرهني، ولدي إخوة قاسين، وكل هذا يؤلمني، وجميعهم يعاملونني بقسوة مع الأسف وقمع وضرب، كما أن الأسر المغربية وجميع البيوت مليئة بهذه التربية، ومقارنة الأم لابنتها، وقد ازداد حقدي وكرهي لأهلي، وأُصبت بهلاوس سمعية تزعجني -أي فصام-ولا أستطيع البوح لأهلي بمعاناتي معها.
ولدي إخوة متسلطون عليّ بسبب الهاتف، يريدون مراقبتي بالتفاصيل وأنا أرفض ذلك وأريد خصوصيتي، وأنا دائمًا أغلق هاتفي برقم سري وأقول في نفسي لا أريد أن يروا مني ما لا أريد أن يروه من أسرار خاصة لن أبوح بها أبدًا لهم.........
موضوع ثانٍ؛ إنني أشاهد مواقع إباحية وأدمنتها، جنس سحاقي، كما أنني أريد الابتعاد عنها لأنني كرهتها ولكن أعود إليها كلما ابتعدتُ عنها، وميولي للفتيات وصورهن وإدماني للعادة، وشعوري أنني أريد الحنان وأضع رأسي على صدر فتاة، وأريد تفسيرًا لماذا صدرها بالضبط؟
وأستعمل مكان المخدة وأتخيلها كصدر حنون وأنام،
وأريد ردكم ومساعدتكم، وأحاول ألا أُطيل في استشارتي....
30/6/2026
رد المستشار
الابنة المتابعة الفاضلة "amira" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك ومتابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
بداية أنتِ لستِ وحدكِ، ومعاناتكِ حقيقية وتستحق الاحترام والالتفات والمساندة، وليست مجرد "تخيلات" كما يحاول البعض إيهامكِ. وما تمرين به من ظروف أسرية صعبة وضغوط نفسية متراكمة يتطلب تفكيكاً هادئاً، وسنتناول الأمر خطوة بخطوة:
أولاً: الجانب النفسي والأسري (وهو الأهم حالياً)
1. التعامل مع بيئة العنف والقمع: ما تعرضتِ له من عنف جسدي ونفسي من قِبل الأهل هو أمر مؤلم ومرفوض تماماً، ومن الطبيعي جداً أن يولد لديكِ مشاعر كراهية، وحقد، وضعف في الثقة بالنفس، بل وحتى كراهية تجاه الرجال بسبب سلوك أخيكِ ووالدكِ. هذه ردود فعل نفسية "طبيعية" تجاه بيئة "غير طبيعية" وقاسية.
اقرئي على مجانين:
العنف ضد النساء
الأسرة المأزومة على حافة العنف
ظاهرة العنف في المجتمع المصري(1-3)
2. الأفكار الانتحارية وكراهية الذات: عندما يعجز الإنسان عن تغيير واقعه المؤلم، قد يوجه هذا الغضب إلى الداخل في صورة أفكار انتحارية أو كراهية لذاته. تذكري أن ذاتكِ بريئة من هذا العنف، وأنتِ ضحية لظروف لم تخاريها، وتستحقين الحياة والأمان.
3. الهلاوس السمعية والشكوك: الأصوات أو الهلاوس السمعية التي تزعجكِ، وشعوركِ الدائم بالشك، هي مؤشرات قوية على أن جهازكِ العصبي والنفسي تحت ضغط حاد وفوق طاقة التحمل. ليس بالضرورة أن يكون هذا "فصاماً" بالمعنى القطعي، فقد تكون هذه الأعراض ناتجة عن "الصدمة النفسية" الناتجة عن العنف والاضطهاد. هذه الأعراض تحتاج تدخلاً طبياً عاجلاً ونقاشاً مع طبيب نفساني لتقييمها ومساعدتكِ بمضادات قلق أو مهدئات تخفف عنكِ هذا العذاب الدائم.
ثانياً: الخصوصية والمراقبة
رفضكِ لمراقبة إخوتكِ لهاتفكِ وتمسككِ برقم سري هو حق طبيعي لكِ لحماية خصوصيتكِ وأسراركِ. في البيئات المتسلطة، تصبح الخصوصية هي المساحة الوحيدة التي يشعر فيها الإنسان بوجوده واستقلاليته، فلا تلومي نفسكِ على رغبتكِ في الاحتفاظ بخصوصيتكِ.
ثالثاً: مشاهدة المواقع، والميول، والبحث عن الحنان
ما تصفينه من إدمان للمشاهدة، والميول للفتيات، والرغبة في وضع رأسكِ على صدر فتاة، يحمل تفسيراً نفسياً عميقاً وواضحاً:
• لماذا صدر فتاة بالضبط؟ وكأن المخدة هي البديل؟ الصدر في علم النفس هو الرمز الأول والأقوى لـ "الأمومة، الأمان المطلق، الحنان غير المشروط، والاحتواء". أنتِ تعيشين في بيئة تفتقد تماماً للحنان والأمان، وتعانين من قسوة الأم ومقارنتها لكِ وعنفها معكِ. عقلكِ الباطن يبحث بشدة عن "الأم الحنونة البديلة" التي تمنحكِ الدفء والقبول والملجأ الذي حُرمتِ منه.
• تفسير الميول والجنس السحاقي: كثير من الفتيات اللواتي يتعرضن لعنف شديد وقسوة من الرجال في أسرهن (الأب والأخ)، ينشأ لديهن نفور لا واعي من الرجال كـ "مصدر للخطر والألم"، وبالتالي يتجه العقل الباطن للبحث عن الأمان واللذة لدى الجنس الآخر (النساء) اللواتي يمثلن -في نظركِ- الأمان والنعومة والبعد عن العنف. إدمانكِ للمشاهدة والعادة السرية هو وسيلة هروب وآلية دفاعية يلجأ إليها عقلكِ لتخدير الألم النفسي اليومي والاكتئاب والوحدة التي تعيشينها.
اقرئي على مجانين:
مدمن إباحية وعادة سرية ومشاكل أسرية!
خطوات للتخلص من الإباحية!
الأمية الجنسية الجديدة... ما بعد الإباحية!
خطة العمل والمساعدة: كيف تتحركين الآن؟
يا "amira" يا ابنتي، أنتِ في وضع يتطلب حماية نفسكِ وسعيكِ للتعافي بشكل مستقل عن عائلتكِ؛ لأنكِ لن تستطيعي تغييرهم، لكن يمكنكِ إنقاذ نفسكِ:
1. البحث عن طبيب أو معالج نفساني فوراً: بما أنكِ لا تستطيعين البوح لأهلكِ بالسمعيات أو الهلاوس، حاولي زيارة مستوصف أو طبيب بشكل سرّي إن أمكن ذلك. تحتاجين لتقييم طبي لهذه الأصوات والشكوك لكي ترتاحي.
2. التوقف عن جلد الذات: لا تلومي نفسكِ على مشاعركِ تجاه أهلكِ، ولا على لجوئكِ للمشاهدة أو التخيل بالمخدة. عقلكِ يحاول البقاء على قيد الحياة بشتى الطرق. اعذري نفسكِ واعلمي أن الخطوة الأولى للتغيير هي تقبل ضعفكِ الحالي.
3. التواصل مع خطوط مساندة أو جمعيات حماية المرأة: في المغرب والعديد من الدول، هناك جمعيات ومراكز استماع مخصصة للنساء اللواتي يتعرضن للعنف الأسري. هذه الجهات تقدم دعماً نفسياً وقانونياً مجانياً وفي سرية تامة. ابحثي عن هذه الأرقام والجهات وتواصلي معهم.
4. بناء عالمكِ الخاص تدريجياً: ركزي طاقتكِ على دراستكِ، أو تطوير مهارة، أو البحث عن عمل مستقل مستقبلاً. الاستقلال المادي والاجتماعي هو المفتاح الحقيقي لخروجكِ من هذه البيئة القاسية إلى بيئة تصنعينها بنفسكِ وتجدين فيها الأمان.
أنتِ قوية لأنكِ صمدتِ حتى الآن، وبداية الحل تبدأ من التوقف عن لوم نفسكِ والبدء في البحث عن علاج ودعم نفساني متخصص يحميكِ من الأفكار الانتحارية ويساعدكِ على ترتيب مشاعركِ. هل تملكين القدرة على التواصل مع طبيب نفساني بشكل مستقل أو عبر الإنترنت دون علم أهلكِ حالياً؟
ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعنا بالتطورات.