بعض دول الأمة متأخرة تكنولوجيا، والأصح تتفشى فيها الأمية التكنولوجية.
فمعظمها مرهونة بتجار الدين، والداعين إلى إحياء الغابرات، والإمعان بالتبعية والخنوع، والتلهي بالحرمان من حقوق الإنسان.
المواطنون أرقام، عقولهم معطلة، والسمع والطاعة دستور وقانون، والفساد مذهب ودين، ونهب ثروات البلاد والعباد شطارة ووطنية وفخر ما بعده فخر. إنها تعيش على هامش الدنيا، وربما تعاديها، وتهرب من مواجهة الحقائق الدامغة الفاعلة فيها.
مجتمعات انقلابات وتحزبات وتأويلات وتهويلات وهذيانات، وأضاليل ودجل واستحواذ على مصائر البشر باسم الدين المطعم بالمساوئ والمآثم والخطايا، والعدوان على جوهر الدين وروحه.
ويمكن القول إنها تتمتع بفشل ذريع وتفاعلات خسرانية مهيمنة مخجلة، والكل يدّعي القوة قولا وهو من أضعف ما يكون، وبينه والاقتدار التكنولوجي مسافات شاسعة، وكل على شاكلته، فهذا يبني وهؤلاء يهدمون، والدنيا بخير ما دامت دار السيد معمورة.
إنها مهزلة انقراضية، ومسيرة دامية نحو الهاوية، وما أدراك ما هي!!
والقوة تكنولوجية!!
فهل استيقظت الأفهام من غفلة البهتان؟!!
يا جموعاً في ذراها انْدَحَرتْ
وبعَصرٍ مِن بديعٍ خَمَدَتْ
كيفض كانتْ واسْتحالتْ وَهَناً
أمّة الأمْجادِ ذاتاً أحْرَقتْ
مِن يَسيرٍ لعَسيرٍ نَهْجُها
وعلى الافاقِ غابَتْ أوْ خَبَتْ
د-صادق السامرائي
21\5\2024
واقرأ أيضا:
القائد والجوع!! / تفاعل العقول!!
