السلام عليكم
أنا محجبة، طبيبة، وفتاة "مُهذبة" نمطية، نشأتُ ولم أستكشف الحياة إلا نادرًا. لا تفهموني خطأً، لم أُجبر على شيء، لكن لا يسعني إلا أن أشعر بالغيرة كلما اقترب الصيف، خاصةً هذه الأيام...
أشعر بالغيرة الشديدة عندما أرى الحفلات والجانب الآخر من الساحل، حيث الفتيات محاطات بشباب وسيمين، يرتدين ما يحلو لهن، ويبدون في غاية الجمال... من الصعب جدًا أن أشعر أنني أستطيع أن أكون جزءًا من هذا أيضًا، لكنني أعلم في قرارة نفسي أنه ليس صحيحًا!
لكن في كل عام، تلتهمني الغيرة، وينتهي بي الأمر بكره كل شيء.
هل هناك حل؟!
27/4/2026
رد المستشار
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحل تذكر أن كل ميسر لما هو مسخر له، وقد سخرك الله لخدمة عباده المرضى ومنحك عقلا وذكاء يمنعك من العبث. تعلمين أن الجانب الآخر من الساحل لا يناسبك فهو لا يبقى منه بعد انقضاؤه سوى ذكريات وذنوب بينما في جانبك يبقى العمل الصالح وأساس الخلق وهو إعمار الأرض.
المتع في الدنيا عارضة والمتع الحقيقية في الجنة وطريقها عبر العمل الجاد في الدنيا ولا يمر أبدا قرب سهرات الساحل، يوسوس لنا الشيطان أحيانا زينة الحياة الدنيا ليلهينا عما خلقنا له وهذا ما تجدينه في نفسك أحيانا من غيرة من اللاهين حولك، تعوذي بالله منه واحمدي الله أن هداك لما فيه خيرك في الدنيا والآخرة.
ومن كرم الله علينا أن لم يحرمنا تماما بعض متع الدنيا ولكن لم يجعلها جل همنا فلا تنسي الترفيه عن نفسك من حين لآخر بلهو حلال يجدد طاقتك ويصرف عنك وسوسة الشيطان.
عملك نعمة كما أنه عبادة وإن كان متعب ومرهق ولكن يبقى اثره في الدنيا والآخرة وانت اخترت الدنيا والآخرة فلا تقارني نفسك ولا تنظري لمن اختار الدنيا، قد يكون ما تعانين منه درجة من تعكر المزاج ملازمة لتغير الفصول وارتفاع درجات الحرارة ليس أكثر.
واقرئي أيضًا:
الحجاب والهوية نص أول مثير
محجبة تتساءل: أخلع حجابي أم أبقيه؟
محجبة ولكنْ!
هل رفض الحجاب مرض نفسي؟
الهوية: الشعر الأسود، الحجاب، والعقل الأنيق
أنا مسلمة، وزوجي يصر: لا أحب الحجاب
في بلاد العري: غريبة تسأل عن حجاب