مساء الخير
لا أعرف حتى من أين أبدأ، لكنني بحاجة إلى إخراج هذا من صدري. كنتُ أعتقد حقًا أنني وجدتُ الشخص الذي سأقضي معه حياتي. لم أكن ألعب، لقد منحتها كل شيء. وقتي، ثقتي، ولائي، طاقتي، مالي. كنتُ مخلصًا لها تمامًا. في مخيلتي، كنا نبني شيئًا حقيقيًا.
اتضح أنني كنتُ الوحيد الذي يعيش في هذا الوهم. أنهيت العلاقة قبل أن أعرف الحقيقة. كانت هناك أسباب، لكن لم أكن أعلم أن كل شيء مبني على أكاذيب. بعد الانفصال، لم تكن باردة المشاعر فحسب، بل كانت قاسية، غير محترمة، وكأن فقدان شخص أحبها لا يعني شيئًا. حينها بدأتُ أشكك في كل شيء. وكلما اكتشفتُ المزيد، ازداد الأمر سوءًا.
لم يكن خطأً واحدًا. كانت تعيش حياة مزدوجة. بينما كنتُ ملتزمًا تمامًا، كانت على علاقة أخرى لمدة عام تقريبًا عندما بدأنا، بالإضافة إلى رجال آخرين. رسائل نصية، مكالمات، مواعيد غرامية. كنتُ معها بينما كانت تخبر شخصًا آخر أنها وحيدة تتمنى... كانوا هناك.
في بعض الأحيان، كنت أتركها عندي فتجدها تتصل برجل آخر عبر الفيديو، وتُريه ملابس ارتدتها من أجلي، وكأنني غير موجود. ما زلتُ عاجزًا عن استيعاب هذا القدر من قلة الاحترام. مع أنني كنتُ أُعطيها كل شيء، إلا أنها كانت تتحدث عني وكأنني لا شيء، وكأنني عبء. لا أفهم كيف يُمكن لشخص أن يأخذ كل هذا ثم يُحوّلني إلى مُذنب.
بل إنني كنتُ أُساعدها ماديًا لأني كنتُ أهتم لأمرها وأردتُ أن أُسهّل حياتها. الآن أعرف أنها كانت تُخطط لاستخدام أموالي لحجز مكان لها ولرجل آخر.
الآن كل شيء منطقي. حاجتها المُلحة للاهتمام، كل شيء يدور حولها، عدم تحملها للمسؤولية أبدًا، ولعبها دور الضحية دائمًا. لا أعرف حتى من كانت.
حتى أنني اضطررتُ لإجراء فحص للأمراض المنقولة جنسيًا بعد كل ما اكتشفته، مع أنها كانت الشخص الوحيد الذي عرفته في حياتي. شعرتُ في تلك اللحظة وكأنني في حلم. ظللتُ أفكر كيف وصلتُ إلى هذه الحالة. فعلتُ كل شيء على أكمل وجه. كنتُ مُخلصًا، وثقتُ بها. والآن، بطريقة ما، أنا من يجلس هناك يشعر بالمرض، ينتظر ليرى إن كانت ستُصاب هي الأخرى.
خياراتي أثرت سلبًا على صحتي أيضًا. اضطررت للتوقف عن البحث في مرحلة ما لأن كل شيء جديد كان يزيد الأمر سوءًا. لم أستطع النوم، ولم أستطع التفكير بوضوح. بدأت أشكك في كل ذكرى، في كل لحظة.
أشعر وكأن حياتي كلها كانت كذبة.
لا أطيق هذا الوضع، وأشعر أنني أفقد صوابي.
21/4/2026
رد المستشار
شكراً على استعمالك الموقع.
خير ما حدث هو أنك خرجت بإرادتك من هذه العلاقة السامة. الكثير من البشر يدخل علاقة حب متمسكاً بعواطفه ومشاعره ويضع جانباً الكثير من الإشارات التي توحي بأن هذه علاقة سامة ويتصور بأن من يحب سيتغير بفضل الحب ومشاعره. الحقيقة هي أن الكثير من البشر لا يتغير ويضع مصالحه الشخصية في المرتبة الأولى.
مهما كانت طبيعة العلاقة وسمومها فإن الإنسان يمر بفترة حداد يراجع نفسه وكثيراً ما يشعر بالذنب والألم. هذه المشاعر تنتهي وعليك أن تضع هذه التجربة في سلة مهملات لذكريات مضت وانتهت. تحرص اليوم على إيقاعك اليومي ولا تفكر أبداً بالاتصال بها ولا تتابع أخبارها.
تحدث عن مشاعرك للمقربين منك وما حدث مجرد تجربة ستتعلم منها وتذكر بأن العلاقات السامة نادرة ولن تتكرر.
وفقك الله.
واقرأ أيضًا:
علاقة مضت: بالهشيم... وبعض الوقت الحميم!
كيف أتخلّص من علاقة سامّة؟
علاقة سامة وانتهت
انتهت العلاقة فلا حب ولا صداقة!
بعد إنهاء العلاقة: ينتظرُ النسيان!