السلام عليكم ورحمة الله
لا أعرف، شعرتُ أنني بحاجة لسماع رأي أو تشجيع من الناس، أو أن يُطمئنني أحدهم بأنني لستُ متأخرة. تخرجتُ من الثانوية عام ٢٠٢١ بعد معاناة مع الاكتئاب وأمور أخرى. لم أتخيل يومًا أنني سأعيش لأرى هذا اليوم. قُبلتُ في الجامعة التي عُرضت عليّ؛ كانت جامعة جيدة ومرغوبة، لكنني لم أرغب في الالتحاق بها.
تركتُها بعد السنة الأولى واخترتُ جامعة أخرى في محافظة مختلفة. دفعتُ رسوم الجامعة وأنفقْتُ كل ما أملك. بعد عام، ألغت الجامعة منحة دراستي، فتركتُها. وجدتُ نفسي في الشارع. عملتُ لمدة عام كامل، لكنني لم أستطع ادخار أي شيء لأنني كنتُ أشعر براحة كبيرة لحصولي أخيرًا على المال بعد سنوات من الفقر.
توفي والدي عندما كنتُ في العاشرة من عمري، وكنتُ مسؤولة عن نفسي. عملتُ أثناء دراستي في الثانوية لأدخر المال لنفسي حتى وجدتُ جامعة وبدأتُ الدراسة فيها. لكن الجامعة بعيدة جدًا عني، وأنا عليّ أن أقطع مسافة طويلة جدًا للوصول إلى هناك. لا أعرف... ستفهمني، لكنني أشعر وكأنني دمرت حياتي. كانت جامعتي القديمة في نفس المحافظة وبالقرب من منزلي، وكنت أذهب إليها كل يوم. الآن بالكاد أذهب يومين في الأسبوع بسبب طول الطريق، وللأسف، لا توجد فرصة للانتقال.
أشعر بالضيق لأنني في الرابعة والعشرين من عمري وما زلت في سنتي الأولى، بينما تخرج كل من حولي، أو بدأوا دراساتهم العليا، أو يعملون منذ سنتين أو ثلاث. توقفت عن العمل هذا العام لأنني بحاجة للتركيز على دراستي وتطوير نفسي، لكنني لا أستطيع التخلص من شعور أنني دمرت نفسي. كنت صغيرةً جدًا، في الثامنة عشرة فقط، عندما اخترت جامعتي، ولم أكن مرتاحةً أو متفهمةً. لم يرشدني أحد. يلومني كل من حولي، قائلين أشياء مثل: "أنت لست سعيدةً"، لكنني وصلت إلى مرحلة أشعر فيها برضا كبير الآن.
أبذل جهدًا كبيرًا في دراستي وأقوم بالعديد من الأشياء. قلتُ إنني سأحاول العام المقبل العودة للعمل والتوفيق بين كل شيء، الجامعة والدراسة... لكنني أشعر بالذنب والخوف. الوقت يمرّ سريعًا، وأنا أتخرج في الثامنة والعشرين. أشعر وكأن الوقت يداهمني، والخوف يساورني دائمًا. أشعر أنني لن أستطيع فعل أي شيء، ولا أستطيع مسامحة نفسي على تدمير حياتي.
أتمنى لو أستطيع العودة إلى سن الثامنة عشرة لأكون راضية بما كتبه الله لي،
وأعمل بجد، دون أن أتخلى عن كل شيء في لحظة يأس ثم أندم.
9/3/2026
رد المستشار
صديقتي
ليس هناك داع لكل هذا... ليس هناك ميعاد محدد للتخرج من الجامعة لكي تعتبري أنك تأخرت أو لتيأسي أو لتندمي... كل إنسان له ظروفه المختلفة الخاصة ويتأقلم معها كيفما يريد أو يقدر.
حددي هدفك الآن من هذه اللحظة ثم ارسمي خطة معقولة ومنطقية وابدئي في التنفيذ.
وفقك الله وإيانا لما فيه الخير والصواب
واقرئي أيضًا:
لا تنظر وراءك.. سر النجاح
ضريبة الكفاح.. أم شماعة للتقصير؟
الرسوب المتكرر.. أعيدي ترتيب أوراقك
في الدراسة.. نحن من نقرر الفشل
فشل دراسي وتوتُّر اجتماعي! لا مرض نفساني