السلام عليكم
أنا شاب مصري ٣٤ عامًا. خطبتُ فتاةً جميلةً تبلغ من العمر ٢٦ عامًا منذ حوالي عام ونصف. تعرفنا عن طريق أصدقاء مشتركين، وبصراحة، شعرتُ وكأنه حب من النظرة الأولى. منذ اليوم الأول، تبادلنا الحب بلا شروط. كنتُ دائمًا بجانبها، مهما كانت الظروف. حتى عندما تسوء الأمور أو تفقد أعصابها، كنتُ أنا من يُمسك بزمام الأمور ويُصلح ما أفسدته.
بذلتُ أيضًا كل ما في وسعي لبناء علاقة قوية مع عائلتها. حتى أنني سافرتُ إلى بلد آخر، على نفقتي الخاصة، فقط لأقابلهم، وأُظهر لهم الاحترام، وأتواصل معهم بشكلٍ صحيح. كنتُ مُخلصًا تمامًا، ليس لها فقط، بل لعائلتها بأكملها. لكن مؤخرًا، هناك أمرٌ يُقلقني حقًا.
عائلتها مُحافظة جدًا، بينما عائلتي أكثر حداثة. طلبوا مُؤخّرًا يتراوح بين ٤ و٥ ملايين جنيه مصري. بالنسبة لي، هذا المبلغ مُبالغ فيه جدًا وغير معقول بصراحة. نعم، أعمل في الخارج وأجني رزقًا وفيرًا، لكن هذه ليست القضية. في عائلتي، لا نؤمن حتى بكتابة عقد الزواج، بل نكتب عادةً "لا شيء" من باب الثقة. نؤمن أن أفعالك هي التي تحدد قيمتك، لا رقمًا مكتوبًا على ورقة.
ما يصعب عليّ تقبله هو أنه بعد كل ما فعلته، أشعر وكأنني أُقاس برقم. هذا الأمر لا يريحني، وعائلتي أيضًا تعتبره مهينًا بعض الشيء.
ما يزعجني أيضًا هو رقمها. كنت أتوقع منها أن تتدخل، على الأقل أن تتحدث مع عائلتها أو تحاول التفاوض. لكنها لم تدافع عني أو حتى تحاول تخفيض الرقم.
بالنسبة لي، هذا ليس تفصيلًا بسيطًا. كتابة رقم كبير كهذا في عقد الزواج أمرٌ ثقيل، وكأن هناك افتراضًا بأن الأمور قد تفشل وأن هذا مجرد خطة احتياطية. ربما أبالغ في التفكير، لكن الأمر لا يبدو عادلًا. أفهم أن عائلتها تنتمي إلى خلفية أكثر تقليدية، وربما يكون هذا طبيعيًا بالنسبة لهم. لم أرَ شيئًا كهذا من قبل، لكن في محيطي لم أرَ مثله قط.
الآن أنا في حيرة من أمري حقًا. هل هذا طبيعي؟ هل أبالغ في ردة فعلي؟ هل عليّ تقبّل الأمر، أم أنه مؤشر خطر؟
أعيش حاليًا في الخارج وأخطط للعودة قريبًا لبدء التحضيرات لحفل زفافي، لكنني سأكون كاذبة لو قلت إنني لا أتردد. أودّ حقًا سماع رأيكم.
23/4/2026
رد المستشار
صديقي
لك كل الحق في التردد.... الرقم مبالغ فيه إلى حد كبير بالنسبة لظروفك وهو شيء مقلق وقد يدل على مشاكل مستقبلية مع أهلها في النواحي المادية
الخلفيات العائلية 'التقليدية' ترى أن في الأرقام الكبيرة في المهر دليلا على الجدية والالتزام وأيضا دليلا للأقارب والأصدقاء والمعارف على غلاوة ابنتهم وفي نفس الوقت وسيلة للمباهاة... بعض الناس سوف يرى أن ترددك معناه أنك لست مقتنعا بها أو واثقا في رغبتك في الزواج منها وأن نيتك غير سليمة... البعض الآخر سوف يرى أن أهلها طماعين وأنهم قد يبيتون نية غير سليمة
موقفها غريب... إن كانت موافقة فلماذا؟ وإن كانت غير موافقة فأين مناقشتها لأهلها أو اعتراضها؟ وإن كانت منصاعة لأهلها تماما فهل هذا يعنى أنها لن تعترض إذا تدخلوا في علاقتكما؟
عليك مناقشتها في الأمر... المؤخر هو جزء من المهر وهو دين عليك دفعه أو استيفاؤه وهو ليس لحالة الطلاق فقط كما هو شائع... المهر عموما يساعد أهل الفتاة في جهازها
المنطقي هو استخدام الأموال في شيء يعود عليكما وعلى العلاقة بالنفع بدلا من أن يكون رهنا أو تهديدا بالخسارة في حالة عدم نجاح العلاقة
لا أحد يمكنه أن يتخذ هذا القرار بالنيابة عنك... فكر فيما تراه أنت معقولا ثم ناقشها في الأمر ثم ناقش أهلها... يجب أن تكون مقتنعا تماما وإلا سوف تدخل العلاقة بغضب وربما توقعات غير منطقية
الحب وحده لا يكفي لإنجاح الزواج
وفقك الله وإيانا لما فيه الخير والصواب
واقرئي أيضًا:
بعد الحب وأحلامه... أبوها غير كلامه!!
الحب لا يكفي للزواج..... ابحث عن عمل