مدن الدنيا تزدان بأهلها، وتزدهي بوجودهم المبدع الأصيل، وبهذا تتميز المدن عن بعضها، وترسم فسيفساء الروائع الوطنية على صدر جغرافية البلاد، فلكل مدينة طابعها الذي يميزها عن غيرها. فالمدن في دول الدنيا لها ملامحها وعلاماتها الفارقة المؤثرة في ديمومتها، وإطلالتها الممثلة لمنطلقات الأجيال التي عاشت وتعيش فيها. فما تبدو عليه أية مدينة، صورة لما يعتمل في أعماق أهاليها. فالمدينة مرآة أهلها!! وهي مثل الحديقة المزدانة بأزهارها وأشجارها وأثمارها اليانعة، أو تبدو جرداء خربة، وموطنا للنفايات، فتعافها الناس، وتشيح عنها اقرأ المزيد
(8) نزع سلاح المجموعات المسلحة وتفكيك بنيتها العسكرية يشعر المواطنون الفلسطينيون في قطاع غزة بقلقٍ جديدٍ من المليشيات "الفلسطينية" المسلحة التي شكلتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وزودتها بالأسلحة والمعدات والآليات وأدوات القتال المختلفة، ووفرت لها المال والمؤن والمساعدات، وأمنت مناطقها وجهزتها بوسائل اتصالٍ حديثةٍ وآمنةٍ، وشكلت حمايةً لها ولعناصرها ومقراتها، وسهلت حركتها وانتقالها وسياراتها وعرباتها، ونظمت لها دورات عسكرية وأخرى أمنية، وأجرت معها مناوراتٍ مختلفة، وأنشأت لها غرف عملياتٍ ومراكز تنسيقٍ واتصالٍ مع الضباط المكلفين بمتابعتها والمسؤولين اقرأ المزيد
لن نكون أكثر جدية من كتّابنا الساخرين في الكتابة عنهم ولهم... فالسخرية الحقّة هي أعلى مراتب الجدية، والضحكة المرّة هي التي تخرج من قلب متأوهٍ حزين ينظر إلى الغد بعين أكثر أملاً؛ أنَّ الذي يكتبه ويخطه بسخريته اللاذعة المستمدة من واقعه البائس، يشكل ملامح لوحة الغد المشرق المفعم بالأمل والحرية، وهي العنوان المفقود لكل الباحثين عن حياةٍ أخرى، أكثر تألقاً وجمالاً. اقرأ المزيد
(7) استمرار التدمير الممنهج والنسف المنظم قد تكون الحرب الطاحنة على قطاع غزة قد توقفت، وانتهت الغارات اليومية الجوية العنيفة، وتوقفت المسيرات الآلية المفخخة، وتراجعت حدة عمليات القصف المدفعي، وتوقف عداد الشهداء اليومي والجرحى، لكن العدو الإسرائيلي الذي لا زال موجوداً بكامل آلياته العسكرية خلف الخط الأصفر في 53% من مساحة قطاع غزة، ما زال يطلق النار على المواطنين الذين يقتربون من الخط الأصفر، التي هي مناطقهم التي كانوا فيها وأجبروا على الخروج منها، وفيها بيوتهم ومساكنهم أو ما تبقى منها، فيقتل بعضهم رغم أنهم لا يشكلون اقرأ المزيد
الحياة حركة والسكون تعبير عن الموت بأنواعه، والجريان صوت الحياة ورمزها الدفاق بالمستجدات، والأمواج تتبادل مواضعها وتنطلق في مسيرها وقد تذاوبت في بعضها وكلها. والأرض تدور وما عليها يخور، وفي قلبها نار وتسبح في بحر كوني النيران، فتصنع المسيرة الترابية بطرفيها الواعد والوعيد. الأمم والشعوب الحية في حركة دائبة وتجدد مستقيد، والمجتمعات الخابية في همود وقنوط واستكانة لسوء المصير. والفرق بين الحركة والسكون واضح ومؤثر في بناء ا اقرأ المزيد
(6) خروقاتٌ إسرائيلية متعمدة وغاراتٌ عدوانيةٌ مقصودةٌ وضعت الحرب في قطاع غزة أوزارها، وتوقف العدو الإسرائيلي مرغماً عن غاراته الجوية وقصفه المدفعي، اللهم إلا من خروقاتٍ يتعمدها، واعتداءاتٍ يقصدها، يبررها كذباً بالرد على المقاومة، بدعوى خرقها الاتفاق وعدم التزامها بالخطة، والتعامل الميداني الآلي مع التجاوزات الشعبية الفلسطينية، بحجة تجاوزهم للخط الأصفر المتفق عليه، بينما الحقيقة أنه يستهدف في كلِ مرةٍ “صيداً ثميناً”، ويقصف أهدافاً محددة جمع معلوماتٍ عنها، وعرف هويتها وحدد مكانها، فقرر استباقاً للزمن، وخوفاً من ضياع الفرصة وعدم تكرارها، اقرأ المزيد
المجتمعات الغير قادرة على إطعام نفسها دولها تكون منقوصة السيادة ومرهونة بالذي يطعمها، فلا تتمكن من فرض إرادتها وتقرير مصيرها، فتخنع وتتبع وتدوم من الصاغرين. الطعام قوة وحرية وعنصر سيادي مهم، وبه تتحرر الرؤوس من أصفاد البطون، فينتعش الإبداع وتتواكب المبتكرات، ويتنامى العمران وحب الجمال وإستتباب الأمان. المجتمعات الجائعة منكوبة تكثر فيها أنواع الموبقات والخطايا والآثام الجسام. أنظمة الحكم في أية دولة إذا أهملت الزراعة والثروة الحيوانية، فإنها بلا سيادة وتنفذ أوامر الذين يوفرون لمجتمعاتها الطعام. بعض الدول تستورد حتى الخضراوات ومنتوجات الألبان، ويتحدث أولياء أمورها عن القوة اقرأ المزيد
لا شيء ينزع فرحة الفلسطينيين العائدين إلى مناطقهم المدمرة، ويفسد عليهم أجواء السعادة والرضا بتوقف الحرب وانتهاء العدوان، رغم أنهم لم يجدوا بيوتهم، ولم يعرفوا مناطقهم، ولم يميزوا بين شوارعهم، إلا أنهم سعدوا بالعودة، وفرحوا بالجلوس فوق ركام بيوتهم وأطلال منازلهم، واعتبروا أنفسهم قد انتصروا على عدوهم الذي خطط لاقتلاعهم من أرضهم وطردهم منها، وقتل معالم الحياة فيها وأعدم سبل العيش لمن بقي فيها، ليجبرهم على الهجرة والخروج منها، إلا أنهم عادوا وفرحوا، ودخلوا مناطقهم وحمد اقرأ المزيد
القرن العشرون عصر النفط بلا منازع، وبواسطته بلغت الدنيا ما عليه من مراتب حضارية، فهو سيد الطاقات والقدرات، ومنه انبثقت المبتكرات المعتمدة عليه، وخصوصا المحركات بأنواعها. فالحياة قائمة على ثلاثة مرتكزات، الماء والهواء والنفط، وبدونها تنتفي وتبيد. وبما أن الربع الأول من أي قرن يحدد مسارات عقوده المتبقية، فإن القرن الحادي والعشرين سيتواصل في كونه عصر النفط، ولن تنتصر عليه البدائل الأخرى بسهولة، فالاستعاضة عن النفط والحفاظ على ذات المستوى التفاعلي، بحاجة إلى زمن طويل قد يتجاوز القرن الحالي ويذهب إلى القرن التالي. الطاقات البديلة كالكهرباء والماء والرياح والطاقة الشمسي اقرأ المزيد
أعرف أشخاصاً يعرفون الحل تماماً، يرونه واضحاً كالشمس، يحللون مشاكلهم ببراعة، يضعون الخطط المحكمة للخروج من مآزقهم، ثم.. لا يفعلون شيئاً، يظلون في مكانهم، ويكررون الأخطاء نفسها، ويشتكون من الآلام نفسها، وكأن معرفة الصواب شيء وفعله شيء آخر تماماً، وبينهما هوة سحيقة اسمها الخوف! الخوف من الصواب أغرب أنواع الخوف وأكثرها شيوعاً، فنحن نخاف من القرار الذي سينقذنا، لأنه سيغيرنا، والتغيير - حتى للأفضل - مرعب، فالخطأ المألوف أريح من الصواب المجهول، والألم المعتاد أأمن من السعادة الغامضة، نفضل الجحيم الذي نعرفه على الجنة التي لا نعرفها! هناك راحة غريبة اقرأ المزيد






