أدب العرب شعر ونثر (سجع ومرسل)، وفي الشعر تألقت الكتابة وفقا للبحور التي اكتشفها الفراهيدي، والنثر طغى في الخطابة والمراسلات، وما أكثر النثر المرسل بالكتب والمدونات، والمرسل كتابة حرة غير مقيدة بقافية أو وزن، والسجع أن تتشابه نهايات العبارات. ومن المجددين في الكتابة عبد الحميد الكاتب (60 -132) هجري، الذي لازم آخر خليفة أموي وما خانه، وتم قتله من قبل العباسيين. والتجديد في الكتابة بأنواعها محاولات منذ أزمان بعيدة، وفي الشعر ظهر العديد من الشعراء المجددين كأبي تمام، وبشار بن برد، والمعري، اقرأ المزيد
في كل مرة أُدعي فيها للحديث عن تجربتي الإدارية، أرى في عيون الحضور ذلك البريق المألوف، ينتظرون قصة نجاح أخرى تُضاف لمخزون القصص المصقولة التي تعودوا عليها في محاضرات من هذا النوع، تلك المحاضرات التي تبدأ دائماً بـ«عندما كنت صغيراً كان حلمي....» وتنتهي بـ«والآن أقف أمامكم كرجل حقق كل أحلامه»، وكأن الحياة عبارة عن خط مستقيم دائم الصعود، دون منعطفات أو حُفر أو إشارات للتوقف الاضطراري، لكنني اليوم أحمل لكم هدية مختلفة، قصة احتفظت بها طويلاً في صندوق الذكريات المؤلمة، قصة علمتني اقرأ المزيد
ناقم: ساخط، غاضب، مستاء ما أن يبرز شخص له علاقة بنا كأمة، حتى تنهض الأقلام الناقمة من بيننا لتنهال عليه بالقدح والتراشق بما يؤكد بأننا لا يمكننا أن نكون، وعلينا أن ننغمس في مستنقعات الدونية والأنين. أبناء أمتنا يفرضون وجودهم ونبوغهم وقدراتهم الحضارية النادرة في دول الدنيا، ونحن نتنكر لهم ونتبرأ منهم ونتهمهم بما يسيء إلينا وإليهم، وكأننا مسخرون للعمل ضد أمتنا. يفوزون بجوائز نوبل وبمناصب سياسية ولا نقف معهم بل نطاردهم بالكلمات، التي تحط من قدرهم وتبحث عن اقرأ المزيد
الدعوة إلى صياغة ميثاق نفسي فطري أخلاقي: إطار علاجي وطني لمعالجة الرضوض النفسية السورية وتجاوزها 🌍 السياق التاريخي والتشخيص النفسي الجمعي إن تجربة ما بعد الحرب العالمية الثانية، التي أسفرت عن صدمات جماعية هائلة وتفكك للمنظومة الأخلاقية، دفعت المجتمع الدولي لإنشاء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (قصر شايو، باريس). هذا الميثاق لم يكن مجرد نص قانوني، بل كان محاولة لـترميم الذات الإنسانية الجمعية اقرأ المزيد
لا يجوز الخلط بين أنوار العصور وتقديس بعضها، فما كان صائبا في أوانه لا يصح في غير عصره. بعض المجتمعات تعاني من غياب الفواصل بين العصور، ويتسيّد في وعيها الجمعي عصر تنتقيه على ما يليه من العصور، ويفترس وجودها المعاصر. قراءة الأحداث يجب أن تكون بعيون عصرها، لتتأكد الموضوعية النسبية، ويضمحل التضليل والتوظيف المنحرف للأحداث لغايات خفية. قراءتنا للأحداث بعيون عصرنا اعتداء على الأجيال التي عاصرتها وأحدثتها، فلكل حدث أسبابه الموضوعية ونوازعه البشرية، وتفعل فيه النفوس الأمّارة بما فيها، ما دامت عناصره بشرية، عاشت وماتت، فلا يمكن القول بأنها ليست للبشر بصلة، مهما كان مركزها وتوصيفها. اقرأ المزيد
ثمن النُّضْج: الذعر والخوف أعراض قد يُصاب بها الكبير والصغير على حد سواء، ورغم أن الشعور بهذه الأعراض ليس شعوراً مستحبًا إلا أنه في حالة الأطفال قد يكون لازمًا وشرطًا للنمو النفسي والاجتماعي لا مفر منه. والذُّعْر: هو الفزع الشديد دون سبب واضح أو محدد، أو الإحساس بتهديد مباشر لسلامة الفرد أو أمنه مبرر في عين الآخرين، إلا أن الفرد نفسه يرى التهديد حقيقيًّا ويستشعره بشدة. وينعكس هذا الشعور على الحالة الجسمانية فيزداد إف اقرأ المزيد
دول الدنيا تحتفي بالحيوانات وتجعلها شعارا لها، فالديك في فرنسا والثور في إسبانيا، الفيل والحمار شعاران للحزبين الجمهوري والديمقراطي في أمريكا، وهناك العديد من الحيوانات التي تتخذ رموزا وشعارات للتعبير عن إرادة المجتمعات. فلماذا لا نتخذ من البعير رمزا وشعارا؟!! البعير صانع الحضارات وسفينة التواصل بين الشعوب على مدى التأريخ، حتى ابتكار وسائل النقل الحديثة في بداية القرن العشرين، ولا يزال أفضل وسائل النقل والتواصل في الصحارى، فهو يتحمل العطش ويمنح أسباب الحياة للمجتمعات البدوية. البشرية عبر العصور امتطت اقرأ المزيد
في زمنٍ تتكاثر فيه الألقاب، صار بعض الناس يعتقد أن الشهادة العليا جواز مرورٍ إلى صوابٍ أبدي، فما أن تُضاف كلمة «دكتور» إلى الاسم حتى يتحول الرأي الشخصي إلى فتوى معرفية، والميل العاطفي إلى «نتيجةٍ علمية»، ويصبح الخلاف مع صاحبها نوعاً من التجرؤ الوقح على الحقيقة، رغم أن الحقيقة لا ترتدي، حسبما أعرف، روب التخرّج! العلم، مهما علت درجته، لا يهب صاحبه عصمةً فكرية، بل يُفترض أن يمنحه تواضعاً معرفياً يدفعه إلى الشك أكثر مما يمنحه يقيناً، غير أن كثيرين ممن بلغوا أعلى الدرجات الأكاديمية يخلطون بين المعرفة كأداةٍ للفهم والمعرفة كوسيلةٍ للتأثير والسيطرة، فترى بعضهم يتحدث في قضايا الإنسان والحياة والحب والروح والمجتمع، كما لو اقرأ المزيد
أقلامنا تخط بمداد الرثاء والاستياء على مر العصور، ولا تزال في أوج تعبيراتها البكائية وإبداعات الندب والقسوة على الذات والموضوع. دموع دموع، إيقاع تفاعلاتنا دامع حزين، يفوح منه الأسى والأنين، ولا توجد كوة للفرح أو نافذة لدخول أنوار الحياة إلى دياجير مآسينا. ثراء وخواء، ومعاشر مساكين وفقراء، يعيشون بإملاقٍ وعناء، وبعض يثرى ويبني كروشا، وأكثرية جائعة تستجدي العطاء من سراق حقوقها الأجلاء. اقرأ المزيد
هذه أبيات تجمع بين قوة المبنى وجزالة المعنى، سرت مسرى الأمثال، واستشهد بها الخطباء والكتّاب، جيلا بعد جيل ... ولا تعرف سوى قلّة متمكّنة من ذوي الباع في الشعر العربي أصحاب هذه الأبيات رغم ذيوعها على الألسنة، فجمعها الأديب العلامة الشيخ "علي الطنطاوي" رحمه الله، في كتيّب بعنوان "من شوارد الشواهد"، ونسب كلاً منها إلى قائله، اقرأ المزيد






