إلى أحمد التهامي في تكساس. (ما يزال في تكساس!). "المجاهد الأكبر".... أتذكرونه؟... جاهدنا (في تونس) وغلظ علينا، حتى لقد أوشك أن يخرجنا من الملّة. لا، بل فعلها "في تحصّل معناها"!... يتردّد ذلك همسا - إن أرهفت السمع - في عمقنا العربي!... وهل أبقى من الزّيتونة المنارة الّتي كان علمها يضيء بعضُه بعضَ الكون.(كان يضيء ولو لم تمسسه نار).... هل أبقى من ذلك شيئا، أو شيخا يحمل كتابه بيمينه، ويملك عينين ولسانا وشفتين، لم تُفخّخ أو تُروّض، أو تُحمَل على الزّلّة والذّلة، فيقرأ في هويّتنا، ويستطلع فينا ملّتنا، ويُفتينا فينا، ويبيّن لنا إنْ شاء واستطاع، الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الحلّة الرّماديّة... اقرأ المزيد
الأواني تنضح بما فيها، فإن حوت شرا انسكب حولها، وإن كان فيها خير عمّ أرجاء مكانها، والشر محّاق يفتك بالأشياء والموجودات التي يتفاعل معها، وقد يواجه بشرا أعتى منه، فيزداد شرا به لأنه قد استثمر طاقة الشر التي اكتسبها منه. والسلوك البشري يخضع لقانون لكل فعل رد فعل، قد يتفوق عليه بالمقدار وإن عاكسه بالاتجاه، وذلك يخضع لتأثيرات الفعل وما يترتب عليه من انفعالية سلبية ذات انطلاق شديد. وفي جميع الأحوال فأن فعل الشر سيرتد على فاعله بقوة متباينة الشدة والاقتدار، ولا يمكنها أن تكون مساوية لمصدر الشر، وإنما متفوقة عليه في ردها وتأثيراتها. وهذا واضح في الحروب والسلوكيات العدوانية الحاصلة بين الدول والأطراف اقرأ المزيد
أكمل هذا الموقع عامه الثالث والعشرين يوم الخميس 13 أغسطس 2026، ولم أكن أنوي الكتابة بهذه المناسبة لأسباب سأستعرضها في السطور التالية، لولا أن استنهضتني رسالة من أحد الزملاء الأطباء عن تجربته مع مجانين عندها انتبهت إلى أنني يجب أن أتجاوز إحباطي وأكتب لأن ذلك حق المتابعين علي صحيح أني على مدى 12 سنة مضت كنت أعطيت الوعد للناس أكثر من مرة وما مرة صدق وعدي لهم فيما يتعلق بتطوير الموقع حتى أصبحت أمام من يقرأ لي أعد ولا أفي بما وعدت!!، لكن علي رغم ذلك أن أوضح الصورة أو الوضع الراهن، باختصار مجانين الآن موقع قديم بطيء ويضم محتوى فريدا ومهما لكنه غير مخدوم بالصورة التي تليق به، ثم هو مهدد بالتوقف اقرأ المزيد
الطبيب الكاتب الذي برع في كتابة القصة والرواية والمسرحية، وكان له حضور مؤثر في الأوساط الثقافية العربية. يوسف إدريس (1927 - 1991)، حاز على بكالوريوس في الطب (1947) وتخصص بالطب النفسي عام (1951 - 1960)، وبعدها اعتزل الطب. من كتبه: الفرافير، وبيت من لحم، أرخص الليالي، حادثة شرف، جمهورية فرحات وغيرها العديد من المؤلفات. عرّفني عليه زميل مصري كان يعمل معي، وهو شديد الشغف به ويتابع حياته ب اقرأ المزيد
بِبَساطَـهْ! ببساطـهْ! تَتَصِـلينَ وتعْتـذِرينَ عنِ الموعِـدْ بِبساطَـهْ! وبغير تفاصيل بغير إحاطه!! يا قمَرَ العمرِ الأوحَـدْ اقرأ المزيد
الحوار: حديث يجري بين شخصين أو أكثر، لبناء الجسور بين العقول والقلوب، ويتحقق فيه تبادل الأفكار بين الأطراف المتحاورة. وثقافة الحوار مجهولة في مجتمعاتنا على مر العصور، وعندنا السيف سبّاق العذل، ولا تجتمع بديارنا الفحول بأذواد مشتركة، فلا بد من تصارعها والذي يفوز بقتلها يكون الفارس المطاع. وتجدنا أمام منطلقات عملية يمكن الارتقاء إلى إدراكها، وما كنا لنفهمها سابقا، فالدول الأوربية راجعت ماضيها واستخلصت الدروس الصائبة ، وتوصلت إلى أن الحرب سلوك لا يليق بالإنسان المتحضر، ولهذا أرادت أن تعطي مثلا على إمكانية الوصول إلى حل مقبول لأية مشكلة من خلال الحوار، وأدركت عبر مسيرات دامية حتى منتصف القرن الماضي، أن غاية الحروب الجلوس على مائدة المفاوضات، ف اقرأ المزيد
السلام عليكم أساتذتي وأطبائي وأدبائي أ.د. وائل أبو هندي أ.د. محمد المهدي أ.د. أحمد عبد الله وجميع القائمين على موقع (مجانين) أولًا: أسأل الله رب العرش العظيم أن يجعل كل ما قدمتموه وأفدتم به آلافًا اعرفهم شخصيًّا وعشرات الآلاف لا أعرفهم في ميزان حسناتكم... بنياتكم ترزقون، وبالفعل بنواياكم المخلصة أفدتم واستفدتم. ثانيًا: أفدتمونا بالوعي، وبالتعليم، وبالطب، وبالأدب، وبالدعوة إلى الله، وما لا يُعد ولا يُحصى من الأثر في نفوسنا وصحتنا النفسية. اقرأ المزيد
الكاتب المصري ورائد الفن المسرحي (1898 -1987)، صاحب المسرح الذهني، ومن أهم مسرحياته أهل الكهف، شهرزاد، الملك أوديب، وغيرها، ومن الروايات يوميات نائب في الأرياف، حمار الحكيم، عصفور من الشرق، ولديه قصص كثيرة. لا أستطيع الجزم بأنني قد قرأت جميع كتبه بل أكثرها في فترة الثانوية، وتولعت به في الكلية، فكانت كتبه بين طيات كتبي الطبية، وكنت أقرؤها وأنا أتحطى في ساحات كلية الطب، فكان ولعي بكتاباته عارما وكلما تعبت من قراءة الكتب الطبية، ذهبت إلى ما أحمله من كتبه لأترنم بما يطرحه من أفكار وبأسلوبه المعروف. له أقوال وعبارات مختصرة ذات قيمة فكرية رائدة، كنت أتمثلها وأعيد قراءتها، اقرأ المزيد
بعد يومين أبلغ السبعين... لم أعد أعدُّ العمر بالسنوات، بل بالوجوه التي أحببتها، والقلوب التي اقتربت منها، والدموع التي جففتها، والكلمات التي رجوت أن تكون نورًا في عقل، أو سكينةً في قلب، أو رجاءً في نفس أوشكت أن تيأس. سبعون عامًا... ما أسرعها حين أنظر إليها من هذه الضفة. كأن الأمس كان طفلًا يركض في طرقات القرية، وشابًا يحلم بأن يغير العالم، وطبيبًا يكتشف أن علاج الروح أصعب من علاج الجسد، وأستاذًا يتعلم من تلاميذه بقدر ما يعلمهم، وكاتبًا يبحث عن الحقيقة أكثر مما يبحث عن الشهرة. لقد علمني العمر أن الحياة ليست سباقًا يفوز فيه الأسرع، بل رحلة يفوز فيها الأصدق. اقرأ المزيد
التأريخ يحدثنا بلسان القوة وأنياب النيران وسفك الدماء، إذ لا يوجد نظام عالمي قد تغير دون حروب شرسة، وأقرب مثال على ذلك الحرب العالمية الثانية. وتأريخ الإمبراطوريات وتأرجحها بين الصعود والهبوط معروف منذ فجر العصور، ولهذا توالت في بلاد الرافدين سومر وأكد وبابل وآشور وما بعدها وما قبلها من القوى الصاعدة والهابطة، وفقا لقوانين القوة والاقتدار وافتراس الأقوياء للضعفاء. واليوم يتكرر الحديث عن تغيير النظام العالمي والإتيان بنظام جديد، وهذا لن يتحقق إلا بحرب حامية الوطيس، وبأحدث ما توصلت إليه العقول العدوانية من آلات فتك ودمار. فلا وجود لقوة في مسيرة البشرية اقرأ المزيد









