محمد إقبال شاعر مفكر فيلسوف يمثل جوهر الإسلام في قصائده التي ألهمت الأجيال، وأوقدت الأنوار في العقول والنفوس والأرواح، وأسست لوجود دولة مستقلة هي الباكستان، ودافع عن حقوق المسلمين في كل مكان. ولد محمد إقبال شاعر شبه القارة الهندية، في (8\11\1877) بإقليم البنجاب، وتوفى في (31\4\1938)، فنعته رموز عصره أمثال نهرو، ومحمد علي جناح، وقد ترجمت أشعاره وكتاباته إلى العديد من اللغات، وله نشاطات فكرية وسياسية مؤثرة في صناعة حياة القارة الهندية. تعرفتُ عليه منذ الصبا عندما استمعتُ لأم كلثوم وهي تشدو بقصيدة (حديث الروح)، التي مطلعها: "حديث الروح للأرواح يسري... وتدركه القلوب بلا عناء هتفت به اقرأ المزيد
لا يبدو فيلم «برشامة» مجرد عمل كوميدي اجتماعي عن الغش في الامتحانات، بل يقدم دراسة نفسية قاسية لمجتمع يعاني اختلالاً عميقاً في منظومته القيمية والمعرفية. فالفيلم يضع المشاهد داخل قاعة امتحانات تكاد تتحول إلى نموذج مصغر وخانق للوطن كله، حيث تتصارع القيم، ويتراجع الضمير، وتصبح الغاية أهم من الوسيلة، بينما يتحول الغش من سلوك فردي منحرف إلى ثقافة جماعية كاملة. أخطر ما يكشفه الفيلم هو التشوه المعرفي لدى أبطاله؛ فالغش لم يعد يُنظر إليه باعتباره خطأ أخلاقياً، بل باعتباره «شطارة» أو «ضرورة اجتماعية». هنا تتجلى إحدى أخطر الأزمات النفسية: إعادة تعريف الخطأ حتى يبدو طبيعياً ومقبولاً. الطالب لا يشعر بالذنب لأنه مقتنع أن الجميع يفعل الشيء نفسه اقرأ المزيد
الأنانية سلوك يتميز بالنرجسية الفاقعة، وهي تغليب مصلحة الذات على مصلحة الآخرين، دون الاكتراث لحقوقهم ومشاعرهم، وفيها تركيز مفرط على الأنا، وصعوبة التعاطف، وقراراتها تخدم الذات ولا يعنيها ما يصيب الآخرين بسببها. الأنانية إعصار يصيب البشر ويجعله مدفونا في خندق نفسه المولعة بالسوء والشرور، فالأناني يمثل إرادة النفس الأمارة بالسوء، المهيمنة على وجوده والمترجمة لسماته الغريبة المتعجرفة (التكبر واحتقار الآخرين). وتتجسد الأنانية في الأشخاص الذين يمتلكون قدرا ما من السلطة، فتجدهم يتصرفون بما يخدم اقرأ المزيد
يحب البشر أن يضعوا تواريخ نهائية لكل شيء، فهناك «الفرصة الأخيرة»، و«اللحظة الحاسمة»، و«المنعطف المصيري»، وغيرها، نختار هذه التسميات الفخمة لسبب بسيط؛ هو أن الفخامة تجعل الخسارة أكثر قبولًا، وتمنحنا عذرًا مريحًا لنبرر لأنفسنا لماذا توقفنا عن المحاولة بعدها! نقول إن «الفرصة فاتتنا» لأنها أخفّ على النفس من أن نعترف بأننا كنا مترددين، أو غير جاهزين، أو لعلنا لم ننتبه أصلًا لوجودها، ونفضّل أن نلقي مسؤولية الفشل على الحظ أو الظروف، لأن هذا يجعل القصة أجمل، وأكثر شاعرية، وأقل عبئًا على الضمير وتأثيرا على العقل! إلا أن الحياة لا تتبع منطقًا سينمائيًا، وليست مباراة تنتهي بعد هدف واحد، ف اقرأ المزيد
نرجَسة!! تنرْجَسَ واحدٌ وطغى هَواهُ ومِنْ عَجَبٍ تَعاظمَ مُستواهُ * لماذا يَدَّعي أحدٌ مَقاماً ويَأبى أنْ يُعادلهُ سواهُ * لماذا لا نَرى قدَراً لبَعْضٍ فتأكلنا تباريحٌ وآهُ * فحُبُّ النفسِ عُنوانُ ابْتلاءٍ بأدْواءٍ يُعَضّلها المَتاهُ * كأنَّ الشرَّ مِنْ خَيْرٍ أتانا فأوْجَعنا وأفقدنا مُناهُ * أنا بَرزتْ مُتوّجةً بذاتٍ مُضَخّمةً يُعزّزها اشْتِباهُ * لضيقِ بَصيرةٍ أوْحَتْ بوَهْمٍ تَعاظمَ واهمٌ وعَلتْ رؤاهُ * مَريضُ النفسِ اقرأ المزيد
متلازمة المرأة السلفع بين النضج النفسي وتدمير الذات من منظور الدوافع الفطرية والقيم النفسية عندما تصل امرأة إلى ما بعد الأربعين وتفشل في زواجها وبناء أسرة أو تبقى دون زواج في مجتمع يعطي للزواج قيمة اجتماعية كبيرة فإنه يولد ضغوط نفسية متنوعة مثل الشعور بالرفض والإهانة وإحباط غريزة الأمومة فكثير من النساء يشعرن أن فرصة تكوين أسرة قلت وهذا قد يولّد شعورًا بالخسارة والحرمان وجرح الكرامة الاجتماعية وتبدأ تشعر بالدونية وأن الآخرين ينظرون إليها بنقص أو شفقة ويبدأ الحقد على الإخوة والوالدين وخاصة إذا كان الإخوة متزوجين ولديهم استقرار مالي وأسري ويظهر شعور الغيرة والظلم الوجودي بسبب اقرأ المزيد
النانو: جزء من مليار جزء من المتر. تقنية النانو عالم صغير جدا بحجم الأفكار المطلقة الحجوم. يمكن استخدامه في الطب والصناعة والطاقة والتحسين البيئة وعيرها من المجالات التي تنفع البشرية، لكنه كغيره من المبتكرات لابد لها أن تكون عنصرا مهما في الحروب، كالديناميت والطائرة فكل مخترع عبارة عن سيف ذي حدين. تقنيات النانوتكنولوجي نشاطات سرية تقوم بها أمريكا والصين وروسيا والهند وحتى إيران وباقي الدول التي تتكتم على هذه الدراسات والنشاطات والأبحاث. تطبيقات النانوتكنولوجي مرعبة وذات تدميرية شاملة للأهداف التي تتوجه نحوها، وهي غير مرئية ويصعب تتبع مصادرها، لدقتها وتناهي حجمها، وعدم رؤيتها، فالعالم يتجه بنانويته إلى ميادين القا اقرأ المزيد
عادةً ما يعتقد الناس أن العلاقات الأكثر نجاحًا هي تلك التي تكون فيها المسافات قصيرة والمساحات مشتركة، وأن القرب يعني بالضرورة اندماجًا كاملاً مع الآخر، ولكن الواقع ليس دائمًا بهذه البساطة، فليس كل اقترابٍ صحيًا، وليس كل ابتعادٍ جفاء، وما بين القرب الخانق والتباعد البارد، ثمة مسافةٌ وسط يصعب على كثيرين تحديد إحداثياتها بدقة، إنها تلك المسافة الآمنة التي تحميك وتحمي الطرف الآخر من أخطاء التفاصيل الصغيرة، ومن الاحتكاكات اليومية التي تستهلك العلاقة ببطء. في علاقاتنا الإنسانية، نميل بطبيعتنا إلى إلغاء الحدود سريعًا. نظن أن الألفة تعني أن تصبح شريكًا في كل شيء، من الأفكار، إلى المشاعر، مروراً بجميع التفاصيل اليومية المملة، ولكننا نتجاهل حقيقة أن القرب الزائد حاله حال الإضاءة الزائدة، اقرأ المزيد
من أمثالنا "منين ما يميل يغرف" أو "منين ما تميل يغرف"، ومعناه أنه لا تعنيه إلا مصلحته الشخصية، فقد يتغير في لمحة بصر من موقف لآخر من أجل الحصول على ما يرضيه من الحاجات. وكلنا يعرف أن الأقلام هي التي ساهمت في صناعة ويلاتنا المتنوعة، لأنها تكتب بحبر "منين ما تميل تغرف"!! ولهذا السلوك تأثيره المأساوي على الأمم والشعوب، ومن الصعب أن تجد أقلاما كأقلامنا في مجتمعات وأمم الدنيا الأخرى، ولا تقرأ في تراثها وثقافتها مديحا وتزلفا ونفاقا مثلما نقرأه عندنا. وهو سلوك متوارث عبر الأجيال، فلم يبتكر الشاعر زهير بن أبي سلمى ولا ابنه كعب بن زهير شعر المديح، وإنما أخذاه عن الذين قبلهم بمئات السنين وأكثر، ومضى على سنتهم الشعراء في العصور التي أعقبتهم. فمعظم تراثنا الثقافي مديح وتمجيد وتأليه للآخر، الذي يرضي الحاجات الشخصية الأنانية المرحلية الضيقة. اقرأ المزيد
خامسا: الزمن أثناء النوم الإنسان قد يرى حلمًا طويلًا في ثوان أو دقائق، وهذا يدل على أن الزمن النفسي يختلف عن الزمن الفيزيائي، والإنسان حين ينام بعمق يفقد الإحساس بالزمن، لأن الزمن فرع الحدث، فإن لم يكن هناك أحداث فإن الزمن ينعدم الوعي به، وهذا يفتح بابًا لفهم الزمن في البرزخ فالإنسان حين يموت يفقد وعيه بالزمن حيث لا حدث، فهو لا يدرك آلاف السنين التي مضت بين موته وبعثه فكأنه حين مات دخل على البعث والقيامة مباشرة كالنائم الذي نام عدة ساعات ولكنه لم يشعر بمرور تلك الساعات، وكأهل الكهف الذين ناموا ثلاثمائة وتسعة أعوام ولكنهم حين استيقظوا ظنوا أنهم ناموا يوما أو بعض يوم، اقرأ المزيد




