تكاد تجمعُ الدول العربية والإسلامية على قرارٍ واحدٍ، وتلتقي على موقفٍ مشتركٍ، وتتفق على الإدانة والاستنكار، والرفض وإبداء المخاوف من النتائج المتوقعة وردات الفعل الغاضبة، فيما بدت وكأنها سيمفونية جنائزية أو موسيقى الموتى، إذ كانت المواقف حزينة ضعيفة باكية، عاجزة متحسرة مشلولة. فالعاهل المغربي محمد السادس يحذر من أن "نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، سيؤثر على آفاق إيجاد تسوية عادلة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي". ونقلت وزارة الخارجية القطرية أن "دولة قطر تعلن رفضها التام لأي إجراءاتٍ للاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل"، ونُقل عن الأمير تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر جاهزية بلاده لأداء الأدوار المطلوبة منها بشأن القدس، وأكد أن بلاده تجري اتصالاتٍ مع الإدارة الأمريكية حول خطورة أي خطوة في القدس. أما الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز فقال أن "نقل السفارة الأمريكية إلى القدس خطوة تستفز مشاعر العرب والمسلمين"، اقرأ المزيد
ليس هناك علاجاً يخلو من أعراض جانبية قصيرة أو بعيدة المدى. يتصور الكثير أن العلاج النفسي الذي لا يتضمن علاجاً بالعقاقير علاجٌ حميد بدون أعراض جانبية وهذا خطأ. كذلك هناك من يتوجه نحو الصحة النفسية ويستلم علاجاً عقاريا وعلاجاً كلاميا وإذا تدهورت صحته يتم إسقاط اللوم على العقاقير بدلاً من العلاج الكلامي وهذه استنتاجات غير سليمة خاصة إذا كان العلاج الكلامي يتم تقديمه عن طريق معالج نفسي غير المشرف على العلاج العقاري للمريض. اقرأ المزيد
يبدو أن صفقة القرن الأمريكية للسلام في منطقة الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، باتت تتكشف تفاصيلها يوماً بعد آخر، ويماط اللثام عن بعض بنودها الأساسية، رغم حالة الغموض العامة التي كانت تحيط بها، والسرية التي حرص عليها صناعُها، إلا أن الحديث عن بعض تفاصيلها لم يعد سراً، كما لم يعد حكراً على قادة ورؤساء وملوك الدول العربية، فضلاً عن الحكومة الإسرائيلية، التي تتلقى تفاصيل دقيقة من الإدارة الأمريكية، وتتدخل بصورةٍ مباشرةٍ في تعديل بعض بنودها أو تصويب جوانب فيها، حيث بدأت داخلياً تتحضر إلى هذه المرحلة، وتعد العدة السياسية والأمنية والاقتصادية للتعامل معها والاستفادة منها. اقرأ المزيد
القبضوية من القبض وهو خلاف البسط, وتعني الانقباض, ويُقال: قبض الطائر جناحه أي ضمه, وقبض الشيء قبضا أي أخذه, والانقباض خلاف الانبساط, وانقبض الشيء أي صار مقبوضا. والقبضوية منهج سلوكي يسري في أنظمة الحكم البشرية على مر العصور, ويعني أن الشخص أو الحزب أو الفئة والعائلة وغيرها من التسميات تقبض على السلطة, وتتحكم بمصير البشر الذي تخضعه لأمرها وسطوتها. وهي تقبض أي تأخذ وتتمسك وتفعل ما بوسعها لإدامة قوة قبضتها على كرسي الحكم, اقرأ المزيد
كل مجتمع يحوي طاقات لا محدودة وإرادات مطلقة لصناعة الحياة الأفضل, ولا يمكنها أن تصل إلى أهدافها وتطلعاتها, إذا غاب الوعاء الجامع والعقل الرائد القائد. فالمجتمعات لا تختلف عن بعضها إلا بقدرات الاستثمار بطاقاتها وسبك قدراتها, وصبّها في بوتقة صيروراتية وطنية ذات آفاق إنسانية صالحة للحياة في الحاضر والمستقبل. ولهذا فالمجتمعات بحاجة لقوة جامعة, وهذه القوة تتجسد بالقائد القادر على وعي الطاقات, وتأهيلها للانسكاب في بودقة الوجود الوطني الأقوى والأقدر, وبدونه تتبعثر الطاقات وتتآكل, اقرأ المزيد
ما انفك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته ومستشاروه يهددون يومياً منذ ما قبل دخوله إلى البيت الأبيض رئيساً، وخلال حملته الانتخابية التي جاب بها مختلف أنحاء الولايات الأمريكية، مخاطباً مواطنيها ومطمئناً اليهود واللوبي الصهيوني في بلاده، وحكومة الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة، بأنه سيقوم في حال فوزه بالرئاسة الأمريكية بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، التي يؤمن بها عاصمةً أبديةً موحدةً للكيان الصهيوني، ولهذا يجب أن تكون سفارة بلاده في مدينة القدس، وفيها يجب أن يسكن السفير الأمريكي، ومنها ينبغي أن يزاول أعماله ويستقبل ضيوفه، دون أدنى إحساسٍ بالخوف أو القلق، ودون الحاجة إلى مرعاة مشاعر العرب والمسلمين والفلسطينيين، بل ينبغي مراعاة مشاعر اليهود والوقوف إلى جانبهم، وتأييد حقهم التاريخي في "أورشاليم" عاصمةً لهم ومقراً لحكمهم، وقد كانت عاصمة ممالكهم القديمة، وقلب دولهم البائدة، ومهوى قلوبهم الحائرة، وبهذا يؤمن المسيحيون الجدد ويعتقدون، ولهذا اليوم يتطلعون ويترقبون، ومن أجله سيعملون، وفي سبيله سيضحون. اقرأ المزيد
هذه جدلية صعبة أمضت البشرية مسيرتها في تصارعات وتجاذبات ما بين طرفيها, فالبشر في الدنيا, والبشر في الدين الذي يأخذه إلى ما بعد الدنيا, إلى حيث الغيب والتصورات المدوّنة في المخطوطات والكتب السماوية, والتي تشترك جميعها بأوصاف جنات النعيم. وفي معظمها هناك ثنائية الجنة والنار والخير والشر, والكفر والإيمان, والصدق والكذب, والعدل والظلم, والرحمة والقسوة, وغيرها من الثنائيات التي لا تحصى ولا تُعد. والمعضلة الكبرى أن البشر في الدنيا والدين في الدنيا, والبشر يريد الدنيا ويطمع بها ويحبها حبا جما, اقرأ المزيد
{المخرّبون الفلسطينيون}، مصطلح سياسي، أُطلقه الإسرائيليون بعمومهم، ساسة وعسكريين وإعلاميين، على الفدائيين الفلسطينيين الذين يقومون بتنفيذ عمليات نضالية مسلحة، ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي ومصالحه، وسواء كانت في الداخل أو الخارج، باعتبارها أعمالاً تخريبية بحتة، ولا تمت للسلام بصلة، وتستوجب توقيع أقصى العقوبات بحقّهم، في الوقت الذي يشعر أولئك الفدائيين وقادتهم، بأنهم يشعرون بالفخر بقيامهم بتأديتها، باعتبارها نضالات مشروعة، وهي مستمرة حتى هزيمة الاحتلال وجلائه عن الأرض. المصطلح السابق انتهى تماماً، ولم يعُد موجوداً داخل الأفواه الإسرائيلية الآن، بسبب استبداله وتغطيته بمصطلح أكبر حجماً وأوسع صدىً، وهو {الإرهابيون الفلسطينيون}، كونه مصطلحاً بات محط ألسنة العالم ككل، بسبب استمراره في تلقّي المُقاساة تلو المقاساة، من وجوده كفكر، فضلاً عن الأفعال الدموية والتدميرية الناتجة عنه. على أي حال، ونحن لسنا بصدد الدفاع عن أي حديث أو فعل، تنتج عنه أعمال خارجة عن الدين والأخلاق وأدب المعاملة، اقرأ المزيد
"نارهم تاكل حطبهم"!! هذا مثل شائع ومعروف في مجتمعنا، وخلاصته أن الآخر الذي لا تحبه، تتمنى له أن يستهلك حياته وما عنده في صراعات متنامية مع بعضه البعض، كتقاتل الأخوة فيما بينهم والأقارب وأبناء العائلة الواحدة. أي أنهم بدل أن يكونوا متوحدين متعاضدين، يتحولون إلى أعداء يقاتل بعضهم البعض. وفي مجتمعاتنا أمثلة على هذا السلوك. ويبدو أن نظرية "فرق تسد" قد تم استهلاكها في القرن العشرين، وأدت إلى اتخاذ نظرية قائمة في المجتمع وهي نظرية "نارهم تاكل حطبهم"!، ولتحقيق التعبير الفعلي والعملي عنها، لا بد من صناعة النار، وتبين أن الدين هو النار، ويمكن للدين أن يلتهب بتفاعلات معينة وبسيطة، وذلك بأن يتحول الدين إلى قوة سياسية، وأن يتم إنشاء أحزاب سياسية قادرة على التوصل إلى الحكم، عبر آليات وتفاعلات ذات تداعيات إحراقية، ومديات اشتعالية فائقة. اقرأ المزيد
الدنيا نهر يجري باندفاقية عارمة, والعرب كالبرك الساكنة المستنقعة, والتي تتكاثر فيها العظايا وتأكل موجوداتها بعضها البعض. الدنيا تتحرك والعرب يتجمدون في ذات المكان والزمان, ولا يمكنهم الخطو إلى أمام أو إدراك أن الزمان يتغير وأنه غير ذاك الزمان, وأن هناك البارحة واليوم وغد, قد يقولونها لكنهم لا يدركون أبعاد الزمن الثلاثة, ويحسبون كل شيء في نقطة اندحسوا فيها إلى حد الفناء. اقرأ المزيد






