الساعات الأخيرة من كل سنة تدعونا للنظر في بدن السنة الجديدة ومحاولة قراءة مفرداتها وإجراء التشريح النفسي لتفاعلاتها وما يحتجب فيها. وفي الساعات الأخيرة من عام 2016 رأيت أن ألقي بعض الأضواء على ما سيبدو في خزائن الأيام المحتشدة بالطاقات المؤهلة للانبثاق في اتجاهات متلاحقة. اقرأ المزيد
تتجاهل المراجع الغربية تمامًا أي ذكرٍ لإرهاصات العلاج السلوكي؛ بداية من أحاديث سيد الخلق عليه الصلاة والسلام، وأقوال "علي بن أبي طالب" رضي الله عنه؛ مثل: "إذا هِبت أمرًا فقَعْ فيه؛ فإنَّ شدة توقِّيه أعظم مما تخاف منه"(نهج البلاغة، ص719)، وإنارات"ابن سينا"؛ الذي يقول في تحليله للسلوك: "إذا كان تناول الطعام مقترنًا باللذة، والضربُ بالعصا مقترنًا بالألم؛ فإن الحيوان والإنسان يحتفظان في ذاكرتهما بصورة الطعام مقترنة باللذة، اقرأ المزيد
هذه قصة من بر الشيخ البوطي بوالده رحمهما الله، والحقيقة أني رأيت بعيني أدب وبر مشرفي بوالده د.البوطي، وسمعت منه عن بره بجده ما يتعجب منه أهل زماننا ويعدونه ضربًا من الخيال، تخيلوا، كان يستأذن جده قبل أن يذهب لشراء الخبز من فرن أول حارتهم!!! ولهذا أحببت نشر هذه السطور ليقرأها هذا الجيل دعا رئيس جامعة اللاذقية (جامعة تشرين اليوم) عام 1972م جميع أساتذة الجامعة آنذاك إلى العشاء في منزله بمناسبة مرور عام على تأسيس الجامعة. كان الدكتور البوطي في تلك الفترة عميداً لكلية الشريعة في جامعة دمشق، اقرأ المزيد
القرار 2334، الذي تم تمريره بواسطة مجلس الأمن الدولي، أوائل الأسبوع الجاري، كان أثره الإيجابي بادياً وبوفرة على وجوه وأفئدة الفلسطينيين، باعتباره إنجازاً مضافاً للدبلوماسية الفلسطينية التي تقطع نجاحاً تلو النجاح، في صراعها ضد الإسرائيليين، وكونه يمثّل رفضاً دولياً قاطعاً للسياسة الاستيطانية الإسرائيلية، في الأراضي المحتلة عام 1967، والقدس الشرقية خصوصاً، باعتبارها تعدياً على حقوق الفلسطينيين، وتحدياً للمجتمع الدولي برمّته. كان على رأس المبتهجين بالقرار، والمتمنين له بأن تتم ترجمته على أرض الواقع، ومنذ لحظة صدوره أو بعد ذلك بفليل، هو القيادي في حركة فتح والسلطة الفلسطينية "عزام الأحمد" الذي اقرأ المزيد
منذ صدور قرار مجلس الأمن 2334، والقاضي بتحريم الاستيطان في مناطق الضفة الغربية ومدينة القدس، لم يكفّ الفلسطينيون عن استلام الكثير من التهاني والتبريكات المفعمة بالانبهار والاستبشار، وسواء من أنفسهم أو الآتية باتجاههم من الشرق أو الغرب، وهي بالتأكيد كانت مشابهة أو أكثر تشابهاً وعدداً، نظراً للنمو الطبيعي العالمي، لتلك التي تلقتها أجيال فلسطينية سابقة، بعد تمرير قرارات عديدة، كانت صدرت عن المجلس ذاته، والتي على رأسها قرارات 191، 242، و338، والتي لم يتم تنفيذ خطوة واحدة منها إلى الآن. اقرأ المزيد
الأفكارُ تتعفن، والأحوالُ تتبدل، والعلاقة ما بين التعفن والتبدل ذات تداعيات وتواصلات متشابكة، ذلك أنّ التبدلَ إنْ لمْ يتحققْ فإنّ التعفن يتأكد!! فالحياة جريان دائب، وتدفق متواكب، وصيرورات متوالدة، وتفاعلات متعاضدة، وقدرات منسابة ومتصاعدة، فلا سكون وقنوط وتقوقع واندحار، فالحياة في الحركة. وما ركد من الموجودات يتفسخ ويتعفن ويبعث الروائح الكريهة اقرأ المزيد
ربما استشعر النظام السياسي في مصر عزلة خارجية شديدة بعد الثلاثين من يونيو تمثلت في استنكار بعض الدول لما حدث ووقوف بعضها الآخر في مربع العداء والهجوم، وقد شكّل هذا ضغطا كبيرا على صانع القرار السياسي حيث كان يتحرك في وسط دولي غير متقبل، أو في أحسن الأحوال متململ، ويضاف إلى ذلك تقارير بعض المنظمات الدولية المختصة بحقوق الإنسان والتي لم تكن دائما في صالح النظام. وكان يدعم هذا الشعور بعدم المقبولية حالات الاحتجاج الداخلي من قوى ثورة 25 يناير وخاصة الشباب. اقرأ المزيد
أفلتت إسرائيل مرة أخرى من أزمة كانت في طريقها للتشكّل من قِبل مجلس الأمن الدولي، بشأن تجريم نشاطاتها الاستيطانية داخل الأراضي الفلسطينية، وذلك في أعقاب إيعاز الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" إلى بعثة بلاده لدى الأمم المتحدة، بتأجيل طرح مشروع القرار المصري - بالنيابة عن مجموعة من الدول العربية في الأمم المتحدة - والداعي إلى تجميد نشاطات إسرائيل الاستيطانية برمتها، وخاصة الحاصلة في مدينة القدس، اقرأ المزيد
الأنظمة العربية من أسهل أنظمة مجتمعات الدنيا انزلاقا وانحدارا للقيعان، فلا حلم ولا روية ولا حكمة، ولا مشاورة وتقدير مواقف وحسابات نتائج وتطورات وما خفي في بطون المنزلقات، وإنما سلوك مبني على منطوق "شيّم العُربي وخذ عباته"!! فما أسهل التلاعب بعواطف الأنظمة ودحرجتها بالإتجاهات المطلوبة لتحقيق المصالح والمشاريع المرسومة، وجميعها وجدت نفسها في مواقف مصيرية يصح فيها القول دوما "سبقَ السيفُ العَذل"!! فما حصل للعراق، وسوريا وليبيا وغيرها ينضوي تحت هذا السلوك الاندفاعي الانفعالي، الذي يوهم العقل ويدفعه لتسويغ القفز إلى ميادين سقر!! اقرأ المزيد
اللغة الأم نبع الحياة، ودفق إبداعها، ومستقر أفكارها، ومنهاج انبعاثها، وطاقة ديمومتها ونمائها واتساعها، وتناغمها مع إيقاع الأكوان وألحان العصور والأزمان، وبدونها يتجفف الوجدان. اللغة الأم هي التي تبرمج المخ البشري، وتؤهله للتفاعل المنضبط المتوافق القادر على التوليد والابتكار، فأول ما تعلمه أصوات اللغة وأبجدياتها ومن ثم الأسماء وتبدأ عملية ربط الأبجديات والكلمات لصياغة العبارات اقرأ المزيد






