تربية الأنعام تحسب في مجتمعاتنا من علامات التخلف، وهي الدالة على القوة وعمود من أعمدة الأمن الغذائي الذي يحقق الاقتدار والتفوق والإبداع. وصار الاعتقاد بتربية الحيوانات الأليفة نوع من علامات التقدم والرقي، والجوع يضرب في البلاد. وكم أدهشني اهتمام المجتمعات الأخرى بالحيوانات وتربيتها ورعايتها واعتبارها ثروة اقتصادية متنامية، فتجد عندهم حقولا لمعظم أنواع الحيوانات من الأبقار إلى الطيور، وخصوصا البط والدجاج وطير السمان المبياض. لا يوجد حيوان يمكن إكثاره في حقول لم يتحقق الاستثمار فيه، خصوصا في المجتمعات ذات الكثرة البشرية. يتعجب المتفاعل مع مجتمعات متقدمة من اهتمامهم بالثروة الحيوانية، وتربية أنواعها، والإكثار منها، اقرأ المزيد
ليس هناك شك بأن الإدارات الأمريكية كلها، الجمهورية والديمقراطية، وكل مؤسساتها التنفيذية والتشريعية والعسكرية والأمنية وغيرها، تقف إلى الكيان الصهيوني منذ تأسيسه وحتى اليوم، وتتعامل معه على أنه جزءٌ أصيلٌ منها، وكأنه ولاية من ولاياتها الخمسين، وقطعة أرضٍ من وطنها، فهي تؤيده وتسانده، وترعاه وتحفظه، وتحرص عليه وتخاف على مصالحه، وتدافع عنه وتحميه، وتصد عنه وتقاتل من أجله، ولا تتردد أبداً في تقديم مختلف أشكال الدعم المادي والعسكري والأمني والتكنولوجي وغيره، لتبقى إسرائيل الدولة الأقوى عسكرياً في المنطقة، اقرأ المزيد
يبدو أن الأفكار الثورية لم تكن خاطئة أو خطيئة، وإنما فقدان قدرات تحويل الأفكار إلى برامج عمل، ولهذا كُتب الكثير عن النظريات والتطبيق وغابت الآلية العملية لترجمة الفكرة!! وبسبب هذا العجز والجهل تخبطوا وتحيروا وتحولوا إلى أعداء بعضهم وأنفسهم فأحرقوا واحترقوا، ولا يزالون بعيدون عن امتلاك مهارات تحويل الأفكار إلى برامج عملية ذات قيمة وطنية وحضارية. فالعرب قد أثبتوا بالعمل المكرر الصريح بأنهم عاجزون عن تصنيع الأفكار!! فمنذ منتصف القرن التاسع عشر وهم يلهجون بالوحدة والتكامل والتفاعل وكتبوا عن علل الاستبداد وإرادة الحرية والعدالة الاجتماعية، والتخلص من الأمية والجهل والمرض وضرورة المعاصرة والمواكبة والعلم والتعليم، وما حققوا ما يجب أن اقرأ المزيد
رغم أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة قد تجاوزت المائة يومٍ بكثيرٍ، وما زالت ماضية رغم العثرات، ومستمرة رغم الخروقات، وثابتة رغم التحديات، إلا أن جيش العدو الإسرائيلي ما زال يقصف مناطق سكنية وخياماً باليةً على من فيها، ويطلق النار من فوهات بنادقه الرشاشة ودباباته على أهداف كثيرة هي في أغلبها أهدافٌ مدنية لتجمعاتٍ سكانية من النازحين مراراً من مناطقهم، واللاجئين إلى حيث لا أمان في مناطق كثيرة مبعثرة، ممن لا يشكلون خطراً على أمن جنوده وسلامة جيشه، ولا يوجد بينهم قادة للمقاومة أو شخصيات رمزية لها، ورغم ذلك يصر جيش العدو على قصفها، وإطلاق النار عليها واستهدافها، اقرأ المزيد
المتحزب يخوّن غيره، والمتمذهب يكفر، وتلك مأساة أمة ودائرة مفرغة من التداعيات والوعيد. التخوين والتكفير مفردتان متداولتان في واقعنا المبتلى بغفلتنا وضلالنا وعدواننا على بعضنا، وما استطعنا أن نضع وردة على رأس عدونا. الفرقة ديننا، والتصارع منهجنا، والسراب وطننا. نتأسد على ابن الوطن، ونستخدم السلاح المستورد من أعدائنا للنيل منه، ونتبع ونخضع ونستنسخ ما يأتي به الآخرون ونحسبه مقدسا وما نأتي به منبوذا، فلا يطربنا ما يتدفق من ينابيع وجودنا المتحدي. ننام على وسادة التبعية وترجمة إرادة الطامعين بنا. اقرأ المزيد
ما الذي تريده الولايات المتحدة الأمريكية ومعها الكيان الصهيوني من المنطقة العربية عموماً، ومن فلسطين وشعبها في الوطن والشتات على وجه الخصوص، ومن دول الإقليم القريبة والبعيدة ودول العالم كلها بلا استثناء، وماذا يخططون لها ويجهزون، وماذا يعدون لها وينوون، ولماذا يتآمرون عليها ويعتدون، ولماذا يتهيأون لها ويهددون، وقد عسكروا المنطقة كلها جواً وبراً وبحراً، وجاؤوا بأساطيلهم البحرية وحاملات الطائرات الضخمة والقاذفات الاستراتيجية، ونصبوا بطاريات الصواريخ والمدافع العملاقة، ونقلوا قطاعاتٍ كبيرة من جيوشهم، وفتحوا مخازن أسلحتهم، ووجهوا مصانع السلاح لتصنيع الصواريخ الثقيلة والمضادة والذخائر اللازمة وغيرها من عدة الحرب والقتال، اقرأ المزيد
العرب كتبوا الموزون المنغم وأسموه شعرا، والمرسل والسجع وأسموه نثرا، وبعد أن دارت القرون، وجدتنا بعد النصف الأول من القرن العشرين قد عممنا وصف الشعر على ما كتبناه بآليات مستوحاة من الآخرين. كان الشعر شعرا، بمعنى له دوره الفاعل في الحياة، ولم يكن مجرد كلام وتوصيفات ما أنزل الله بها من سلطان، فالشعر شعر والنثر نثر، ولكل منهما خصائصه وما يميزه، فلا يمكن لموجود أن يكون بلا شكل، ولا تسمح الحياة بالبقاء للغامضات المبهمات من أي شيء. الشعر صنعة تتفجر فيها ينابيع الإبداع المتنوعة، وكان الشعراء والكثير منهم لا يزالون يتكسبون بشعرهم، ويحسبونه بضاعة بحاجة لتسويق وترويج لكي تباع بأغلى الأسعار. اقرأ المزيد
البعد النفسي والاستراتيجي في الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يتناول هذا المقال تحليلاً نفسياً واستراتيجياً للصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، من خلال توظيف مفاهيم علم النفس السياسي، ونظريات الإدراك الجماعي، وسيكولوجيا القيادة، وديناميات الردع.، كما يحلل المقال صمت الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ومواقف الصين وروسيا، والعالم العربي والإسلامي، في إطار نظريات السلوك الجمعي وتوازن القوي. أولاً: الإطار النظري – علم النفس السياسي والصراعات الدولية: يعرف علم النفس السياسي بأنه الحقل الذي يدرس تأثير العمليات النفسية الفردية والجماعية في صنع القرار السياسي. ومن أبرز النظريات ذات الصلة: اقرأ المزيد
زمن الحياة!! لماذا لا نَرى زمَنَ الحياةِ ونَسعى نحوَ ويلاتِ المماتِ * إذا وطنٌ تواصى بانْطلاقٍ تُداهمهُ أفاعيلُ العُصاةِ * يُرادُ لنا مصيرٌ مِن وَجيعٍ تعزّزهُ مُراداتُ الطغاةِ * إبادَتنا لروحِ المجدِ فينا تبرهنها جرائمُ للعُتاةِ * إذا شعبٌ بها يسعى لحَتفٍ سيَرْضى عَنْ مُداهنةِ البغاةِ * تعهّدْنا سراجَ الغَي دوماً فأضْحينا نُصارعُ كالغفاةِ اقرأ المزيد
هنالك أشخاص يدخلون حياتك ليتركوها كما هي، وهناك من يعبرون كعواصف، يقتلعون قناعاتك من جذورها، فيهزون يقينك، ويرغمونك على إعادة تعريف الأشياء، كل الأشياء... حتى نفسك! قد يكون اللقاء بهذه النوعية الأخيرة من الناس صدفة، لكنه أشبه بقدر محتوم يترك أثرًا لا يُمحى، حتى لو اختفوا كما ظهروا فجأة، فمن هؤلاء الأشخاص من يوقظ فيك ما كنت تجهله عن نفسك، ومنهم من يجعلك ترى العالم بعين أخرى، وكأنك ولدت من جديد! أحيانًا، يكفينا شخص واحد ليقلب موازين فهمنا، ويفتح لنا نوافذ جديدة على العالم، لم نكن نعلم بوجودها من قبل، قد نجد هذا الشخص في كتاب أو كما في عصرنا الحالي «بودكاست»، وقد يكون هذا الشخص صديقًا، معلمًا، حبيبًا، أو حتى غريبًا مرَّ في حياتنا مرور العابرين اقرأ المزيد





