كانت تستيقظ فجراً منذ ثلاثين عاماً، تعد الإفطار، توقظ الأبناء، تجهز الحقائب، تراجع الواجبات، تمسح الدموع، تضمد الجراح الصغيرة، تحل المشاكل، تنام آخر الجميع، وتستيقظ أولهم، حياتها كلها دارت حول احتياجاتهم، وفجأة، تزوج آخرهم ورحل، والبيت الذي كان يضج بالحياة أصبح صامتاً، والهاتف الذي كان يرن طوال اليوم أصبح أخرس، والأم التي كانت محور الكون... أصبحت زائدة عن الحاجة! هذا المشهد المؤلم يتكرر بأشكال مختلفة، الطبيب الذي قضى عمره ينقذ الأرواح، يستيقظ صباح أول أيام تقاعده، ليجد أن لا أحد ينتظر مشورته، ولا مريض يحتاج لمسته الشافية، ولا طوارئ تستدعي خبرته، الهاتف صامت، اقرأ المزيد
الحروب لن تهدأ لأن الدول القوية تريد التخلص من أسلحتها التقليدية، بعد أن انطلقت في مشاريع الذكاء الاصطناعي والنانو تكنولوجي، فما عندها من أسلحة مهما كانت متطورة أو نووية أو ليزرية أو صواريخ فرط صوتية، فأنها تحولت إلى خردة أمام أهوال ما جلبه الذكاء الاصطناعي والنانوتكنولوجي من مخترعات لا تخطر على بال. فالحروب بمعايرها التقليدية التي تحققت في القرن العشرين، لن يكون لها دور في القرن الحادي والعشرين، فالحرب العالمية تجري وفقا لمعطيات القرن المعاصر بتقنياته التكنولوجية المتطورة. إن التعامل مع المواد والأدوات على مقياس النانو**، اقرأ المزيد
لا شيء يحرك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ويسيل لعابه كالنفط والغاز، والتجارة والاقتصاد، وأسواق الأسهم والبورصات، والذهب والفضة والمعادن الثمينة والكنوز النادرة، والجمارك والرسوم والصفقات، وعقد الاتفاقيات وخوض المضاربات، فهو رجل أعمالٍ عريقٍ، واقتصادي بارع، وعقاري ناجح، ومقامر قديم، ومراهنٌ معروف، وصاحب شركات كبرى وفنادق فخمة وعقارات كثيرة، ويعرف المناطق الغنية ويسعى نحو الثروات الجوفية، ويمهد الطريق لاستنزاف الدول واستغلال ثرواتها، والضغط عليها وابتزازها، والاستيلاء على خيراتها وسرقة اقرأ المزيد
ما هي قيمة الشعر في الزمن المعاصر؟ السؤال غريب وسيثير الانفعالات، والواقع يشير إلى أن الشعر فقد الكثير من قيمته ودوره في حياة الناس. والسبب الجوهري يعود لتطور وسائل الإعلام والتواصل بين الناس. فالشاعر كصوت إعلامي بدأ بالخفوت منذ إطلالة النصف الثاني من القرن العشرين، وحال ظهور المذياع والتلفاز وما وصلنا إليه اليوم من قدرات تفاعل سريعة. الشاعر كان لسان حال القوة والسلطة، ولكل قائد مهيمن شاعر يعبر عن قوته ومعاني اقرأ المزيد
اليوم السابع عشر من شهر يناير/كانون ثاني لعام 2026، وهو تمام اليوم المائة لفرض وقف إطلاق النار، وسريان الهدنة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الجانب الإسرائيلي في قطاع غزة، منهياً بها حرباً ضروساً وحشية شنها جيش العدو الإسرائيلي بتعاونٍ ودعمٍ وإسنادٍ قل نظيره ممن فرض الهدنة على قطاع غزة، وقد استمرت حربهما الظالمة قرابة 27 شهراً متوالية، قتل فيها وأصاب ما يربو على ربع مليون مواطن فلسطيني، بعد أن دمر بيوتهم وخرب مساكنهم، وحرث شوارعهم، وقوض بنيانهم، وأفس اقرأ المزيد
هيباتيا!! هو الوهمُ الذي فيهِ احْترقنا وضدَّ عقولنا عِشنا ودُمنا * تعَطّلَ عَقلنا برؤى انْجمادٍ وإنْ قالتْ عقولٌ إسْتجرنا * فسيفُ الكفرِ بتارٌ شديدٌ ومَنْ نطقَ الحقيقةَ غابَ عنّا * عداءُ الدينِ للمعقولِ نَهجٌ تعزّزهُ المزاعِمُ فاكْتويْنا * تجارةُ أمّةٍ صارتْ بدينٍ اقرأ المزيد
عندما يبكي الجسد، فإن دموعه تظهر على هيئة ارتفاع في درجة الحرارة، وضغط الدم، والنبض، وانخفاض نسبة الأكسجة؛ وهي ما يُسمّى العلامات الحيوية، أو أهم المؤشرات على حياة المريض وصحته الجسدية. كما يُعدّ اضطرابها من أهم أعراض الأمراض العضوية. بينما عندما تبكي النفس، فإنها تعبّر عن ذلك عبر الأفكار والسلوك والمشاعر السلبية. وقد اكتشف العلماء والأطباء هذه الحقيقة بعد قرون طويلة من الملاحظة والإحصاء والتجربة العلمية. ولا يمكن لطبيب ملمّ بألف باء الطب أن يعالج العرض فقط ويترك المرض ولا يبحث عنه ويعالجه. وعلى خلاف الأمراض العضوية، اقرأ المزيد
1 رفيدة الأسلمية طبيبة عربية والدها جرّاح تطبب الجراح!! 2 أول امرأة تمارس الطبابة تعالج مرضاها وربها رعاها!! 3 في أول المساجد خيمتها تساند معارك الأنصار في خندق الأبرار!! 4 امرأة أبية قوية ذكية مسلمة تسامت برسالةٍ تنامت!! 5 بشائر الأفكار أطلقت الأنوار فعانقت أجيال وغيّرت أحوال!! 6 طبيبة العرب أميرة الطلب سيدة التطبيب اقرأ المزيد
لعل الكثير من شعوب الأمة العربية والإسلامية، وأحرار العالم والغيورين على الحق والثائرين ضد الظلم، والناقمين على حكوماتهم، والغاضبين من سياسات بلادهم، كانوا يتمنون أن يكونوا مع أهل غزة، يقاتلون معهم، ويقفون إلى جانبهم، ويساندونهم في قضيتهم، ويدعمونهم في صمودهم، ويوفرون لهم حاجتهم، ويرفعون الظلم عنهم، ويساهمون في التخفيف عنهم، ووقف العدوان عليهم، ورفع الحصار الظالم المفروض عليهم، وهم يرون آلة القتل والبطش الإسرائيلية بدعمٍ سافرٍ من الولايا اقرأ المزيد
كتاباتنا بائدة لأنها باكية متشكية وتنطق بلسان المظلومية، فما قيمة التحليلات والتفسيرات والتوقعات وغيرها من القراءات المتفانية في معرفة الواقع المبتلى بنا. لا نستطيع الكتابة بمداد التحدي والإصرار، والإيمان بقدراتنا الذاتية وطاقاتنا المعرفية، لخوفنا وتعللنا بما نحن عليه من واقع يزدحم بمباعث الوجيع ومراجل الآهات ويتصاعد من أرجائه الأنين، ويعشعش فيه الفساد والمحسوبية والظلم والتبعية وعدم الاهتمام بالوطن والمواطنين، ولا بد لنا أن نتباكى ونجلد أنفسنا بسياط أضعف الإيمان، وأشجعنا من يستطيع الهروب والانزواء في صومعة رؤاه المنفطمة عن واقع لا يراه، لكنه يتصوره، ويلهث وراء ما تبثه وسائل الإعلام من أضاليل وافتراءات، اقرأ المزيد




