التخيلات الجنسية من الهاجس حتى العزم م
وساوس الصيام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ حمدًا لله على سلامة موقعكم، وأعانكم الله على إغاثة الملهوفين، ألف شكر للأستاذة رفيف الصباغ التي تحملت عبء الرد على جميع استفساراتي السابقة وأرجو أن تساعديني في الأسئلة التالية وأعتذر بشدة والله على الإثقال والإطالة:
- هل يعفى عن بقايا الطعام التي يجدها الفرد في الفم في نهار رمضان؟ وأرجو لو كان هناك رأي بالتخفيف لمن لديه وسواس أن تذكريه حضرتك لي لمشقة التعامل مع الذرات التي يشعر بها الموسوس في فمه في رمضان، وأنا أتحدث عن بقايا الطعام وليس الماء لأني قرأت ما يخص الماء قبل ذلك على موقعكم؟
- في رمضان يظل الشخص الموسوس يتأكد من أن أذان الفجر أو المغرب أذن فيظل يراجع الإذاعة والتلفزيون والمسجد الذي بجواره والساعة في يده وساعة الحائط والمواقيت في النتيجة و... فهل هناك رأي ديني يخلصه من كل هذا بأنه مثلًا يمكنه أن يكتفي بسماع أي آذان سواء في المسجد أو في الإذاعة -تبعًا للتوقيت المحلي له طبعًا-، وهل لو أفطر بعد أن سمع أذان المغرب في أي مصدر منهم ووجد المسجد مثلًا أو... لا زال سيبدأ الأذان فهل يعتبر صيامه صحيح طالما أنه سمع الأذان في مصدر آخر؟
- هل لو اكتشف الفرد أنه كان يصلي صلاة غير صحيحة لأي سبب (نجاسة لم يكتشفها مثلا، القبلة غلط...) فهل عليه إعادتها أم يتلافى الخطأ فيما هو قادم فقط؟ وهل لو اكتشف أنه صام بشكل غير صحيح (نية بعد الاستيقاظ عند تعويض الفرض مثلًا،...) فهل عليه إعادة هذه الأيام أم يتلافى الخطأ فيما هو قادم فقط؟
- هل الله يعفو لو كان أحد له عندي حق بسيط جدًا فمثلًا قريب له عندي باقي من عدة سنوات لا يتجاوز خمسين قرشًا، ومصلحة حكومية كان لها باقي 10 قروش، وبعض الألعاب الرياضية(كرة ومضرب و...) اشتريتها أنا وبعض أقاربي مناصفة ثم تركوها عندي منذ سنوات طويلة... فهل يعفى عن هذه الحاجات البسيطة أم أنها دين سأحاسب عليه، وكيف أتصرف في هذه الأشياء البسيطة هل الصدقة تطهر مالي من هذه الشوائب، وهل الله تعالى يعفو عنها حتى لو لم يسامحني الناس فيها يوم القيامة؟
- هل في حقوق العباد لو كان لي عند شخص مبلغًا مثلًا ولم يرده وبالصدفة وجدت شيء يخصه يساوي المبلغ الذي لي فهل لو أخذته يكون هذا من حقي أم لا؟
- وهل لو أنا في شغلي أستخدم الكهرباء والتكييف في غير أوقات العمل ولكني في نفس الوقت أعمل مكالمات ومشاوير و... تخص العمل على حسابي قد تساوي أو تفوق ما أستغله من كهرباء وتكييف فهل هذا يجوز (حاجة مقابل حاجة) أم لا مع العلم أن زملائي ورئيس القسم يعرفون أني استخدم هذه الحاجات خارج أوقات العمل ولم يعترضوا مطلقًا وأنا لا أفعل هذا في السر مطلقًا؟
ألف ألف شكر
وجزاكم الله خيرا
17/7/2010
رد المستشار
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته؛
وأهلًا بك وسهلًا يا أخت "منى" وبجميع أسئلتك واستفساراتك.
1- سؤالك الأول عن بقايا الطعام في فم الصائم، ونزولًا تحت رغبتك ورغبة الموسوسين، فسأذكر لك مذهب الحنفية في المسألة ففيه يسر إن شاء الله تعالى: وهم يقولون بعدم الفطر بابتلاع ما بقي بين الأسنان، إذا كان حجم الطعام الباقي أقل من حجم الحمصة، سواء ابتلع هذه الكمية من البقايا عمدًا، أو عن غير عمد. لهذا إذا نظفت فمك وتمضمضت سحرًا، ثم ابتلعت بعض الذرات الصغيرة نهارًا فلا بأس بهذا، لأنها لن تبلغ حجم الحمصة بحال من الأحوال...
2- السؤال حول معرفة دخول الوقت: تعلمين أن وقت دخول الصلاة مرتبط بحركة الشمس، ويعرف بطريقتين: الأولى النظر المباشر إلى حركة الشمس، وهذه تحتاج إلى تعلم وتدريب. والثانية: الحساب الفلكي، وهي الطريقة التي يعتمد الناس عليها اليوم في معرفة أوقات الصلاة. والمفروض، أنه متى بلغت الساعةُ الوقتً المذكور في جدول أوقات الصلاة، فهذا يعني أن الوقت قد دخل.... والمؤذن عندما يؤذن إنما يراعي هذا... لكن هناك أمر، وهو: أن ضبط الساعات قد يختلف قليلًا، فيخشى من عدم تطابق ساعة الشخص، أو المؤذن، مع الساعة التي تم ضبط جدول أوقات الصلاة عليها، لهذا ينتظر الناس مدة يسيرة من الزمن حتى يغلب على ظنهم دخول الوقت، ثم يقومون للصلاة، أو يفطرون....
وبما أن الموسوس لا يستطيع تقدير "غلبة الظن" فأقول: تحصل غلبة الظن، بإضافة دقيقة على ساعة الشخص بعد بلوغها الوقت المذكور في الجدول، وإن لم يسمع أي أذان. أو: بانتهاء المؤذن من أذانه (المؤذن المعتدل لا الذي يبقى في أذانه خمس دقائق). أو بسماع صوت اثنين من المؤذنين أو أكثر. أو بدخول الوقت حسب ساعة الشخص، وحسب الإذاعة معًا، أو مؤذن الحي، ومؤذن الإذاعة..... إلخ.
وبعد مراعاة هذا، إذا سمعنا صوت مؤذن آخر، فهو الذي تأخر في أذانه، وليس نحن الذين أفطرنا قبل الوقت.
والحاصل أن المطلوب شيئين:
أ- ألا نفطر ولا نصلي حتى يغلب على ظننا دخول الوقت (وبالمعايير السابقة للموسوس).
ب- ألا نتيقن بعد إفطارنا أو صلاتنا أننا أفطرنا أو صلينا قبل الوقت. فإذا حصل شك: ماذا لو أني قمت بالفعل قبل الوقت، فلا قيمة لهذا الشك لا عند الموسوس ولا عند غيره، ولا يطالب بالإعادة إلا عند تيقن الغلط.
3- السؤال حول العلم ببطلان العبادة والخطأ فيها:
أولًا: لا بدّ من حصول اليقين ببطلان العبادة وليس الشك أو الظن (اليقين= 100%).
ثانيًا: لو صحت العبادة على مذهب من المذاهب فلا داعي لإعادتها، ولا يشترط كونها صحيحة على كل مذهب، أو على المذهب الذي تعلمه الإنسان مؤخرًا.
ثالثًا: هناك حالتان من الخطأ: خطأ بسبب الجهل بالأحكام، وخطأ بسبب قلة الانتباه.
__ فأما الخطأ بسبب الجهل بالأحكام، ننظر إلى الشخص: إن كان معذورًا بجهله، فلا يعيد وإنما يتدارك الأمر فيما يأتي. أما غير المعذور فيعيد.
والجاهل المعذور هو:
أ- من نشأ بعيدًا عن العلماء، فلم يستطع الوصول إلى الحكم، بمعنى أنه إن أراد السؤال لا يجد حوله من يعلمه ولا من يحسن الإجابة (وهذا أصبح نادرًا جدًا في ظل وسائل الاتصالات الحديثة). فمن كان يسكن المدن والأرياف، ويتاح له الاتصال بالعلماء بأي طريقة فلا عذر له بالجهل. غير أنه يعذر في الأحكام الدقيقة التي يجهلها أكثر العوام.
ب- من لم يجد وقتًا يتسع ليتعلم الأحكام بعد إسلامه أو بلوغه، فعلى الكافر إن أسلم، والمسلم الأصلي إن بلغ، أن يبادر فورًا لتصحيح عباداته، وتعلم ما يخصها باذلًا جميع استطاعته في ذلك، فإن فعل هذا واكتشف خطأ فيما بعد فلا يعيد. بل يتدارك الأمر في المستقبل، وإن قصر، وأهمل نفسه حتى مضت عليه الأشهر والسنون، ثم علم خطأ ما فعله فعليه الإعادة لتقصيره.
فالجاهل المعذور إذن: يتدارك الأمر في المستقبل فقط، وغير المعذور عليه أن يعيد ما سبق لتقصيره وجنايته على نفسه.
__ وأما الخطأ بسبب قلة الانتباه، فالإجابة الإجمالية: أنه إن تيقن البطلان، ولم تصح العبادة على أيٍّ من المذاهب فعليه الإعادة. وهذا لا يمكن الإجابة عليه هنا، فلكل عبادة شروطها وما يبطلها، وفيها ما يعفى عنه من أنواع المبطلات، وتختلف المذاهب في هذا اختلافًا كبيرًا، فلا بد من تعلم الفقه لمعرفة الإجابة في كل مسألة على حدة.
4- السؤال عن حقوق العباد البسيطة: إذا كان لشخص ما عندك حق (مال أو أشياء أخرى)، وكان مما يعرض الناس عنه عادة، وتركه مدة تدل على أنه لم يعد يريده فخذيه ولا شيء في ذلك. فمثلًا لو ترك شخص عندك قلم رصاص عادي، وبقى فترة طويلة ولم يطالب به فيمكنك أخذه، إذ العادة أن مثل هذا يتركه الإنسان ولا يعود للسؤال عنه. وأظن الأمر ينطبق على سؤالك عن الألعاب الرياضية، ومقدار المال الذي ذكرته على ما أعتقد مما يتهاون الناس فيه –عندكم- ويعدونه تافهًا.
أما بالنسبة للمال الذي يعود للمصلحة الحكومية، فلا بدّ من إعادته لأنه ملكيته لجميع الشعب، فإن تعذرّ هذا –وهذا ما أعتقده- فتصدقي به على فقير معدم.
5- سؤالك عن: لو كان لك حق عند شخص، ولم يعده لك هل تأخذين من ماله ما يساويه؟
هناك أحوال:
- إذا كان الشخص لو طالبتِه بإرجاع الحق أرجعه لك، فلا يحل لك أن تأخذي من ماله شيئًا.
- إذا كان ينكر حقك، أو يماطل ويتأخر في إرجاعه: فإن كان لك عنده أشياء عينية (أي ليست نقودًا، مثل: ثياب، أدوات، أثاث....). فيمكنك الدخول إلى بيته وأخذ ما يخصك دون إذن.
- إذا كان حقك دينًا (نقودًا في ذمته): فيمكنك الأخذ بشرط كونه من جنس مالك، يعني: إذا أخذ منك جنيهات مصرية لا تستطيعين أخذ دولارات منه، ولا أي عملة أخرى.... إلا إن لم تجدي معه جنيهات نهائيًا فيمكنك الأخذ من غيرها للضرورة. وهناك ناحية: أنه إن أردت الحصول على حقك لا بد أن تذهبي إلى هذا الشخص، وتبحثي عن حقك عنده وتحاولي الوصول إلى المثيل، أما أن يقع بين يديك شيء من ممتلكاته عن طريق الصدفة، فلا يحق لك التصرف فيه لأخذ الحق منه.
وعلى هذا وحسب سؤالك: لا يجوز لك أخذ ذلك الشيء الخاص بالشخص، ولا يكون من حقك.
6- السؤال حول التصرف في ممتلكات الشركات والوظائف:
أولًا: ما ذكرته من كونك تدفعين من جيبك لحساب الشركة، هذا يعتبر تبرعًا منك ولا يحق لك مطالبتها بشيء بعد ذلك، لأنها لم تلزمك بدفعه، وإنما أنت المتبرعة ابتداءً.
ثانيًا: إن كان العمل في شركة خاصة، وصاحب الشركة، أو من أنابه مكانه، يعلم ولا يمانع، فهذا دليل على أنه قد أباح لك ذلك، فلا حرمة في الأمر.
ثالثًا: بالنسبة للوظائف الحكومية: المفروض أنك طوال وقت الدوام الرسمي يحق لك الاستفادة مما أتاحته لك الدولة من خدمات، وكذلك لو كان عندكم عمل إضافي خارج الدوام. أما أن تدخلي إلى مكان العمل لا لشيء إلا لترتاحي، وتتمتعي بالتكييف.... فهذا لا يجوز، وهو أخذ للأموال العامة بغير حق.
شكرًا على أسئلتك واستفساراتك، وأهلًا بك دائمًا.
واقرئي على مجانين:
وسواس الوضوء والصلاة والصيام هل هو قهري؟
سعودية تسأل عن وسواس الطهارة والصيام!
وساوس الصيام هلاوس أم وساوس؟
ويتبع>>>>: رشاش البول ومقدار ماء الوضوء م2