أولا: الطبيب عبد السلام العُجَيْلي!! عبد السلام العُجيلي (1918 - 2006) كاتب سوري من مدينة الرقة، ولد فيها ومارس الطب والكتابة بعيادته، وتوفي بمدينته التي عشقها وترجم أحوالها في قصصه. تعرفتُ عليه بواسطة أحد البارزين في ميدان الثقافة، فنصحني أن أقرأ له، وكنتُ حينها في المرحلة المتوسطة، وما أن اقتنيت كتبه حتى التصقت بها وقرأتُ عددا من قصصه ولأكثر من مرة، فأسلوبه السردي يسحرني والموضوعات التي يتناولها تشدني اقرأ المزيد
لا يوجد حزب لم يلد مستبدا فغاية تأليف الأحزاب تحقيق نوازع النفس المتطلعة للاستبداد. الأحزاب تضع أهدافا للتمويه على دوافعها المطمورة وما أن تحين الفرصة حتى ينفلت ما فيها من الجشع الذي تتوج لتحقيقه فرد برز فيها وتمكن من القوة والسطوة فيتحول الحزب إلى لعبة في يديه. أحزاب الدنيا تلد مستبديها وبهم تتألق وتنتهي وكأنها أدت دورها ورسالتها. الأحزاب بأنواعها ومهما ادّعت بأدبياتها وشعاراتها غايتها الوصول إلى سوح الاستبداد والتفرد بالسلطة والاستحواذ على مقدرات البلاد والعباد. اقرأ المزيد
هطلت دموعه وهو يتأمل مكتبته التي جمع فيها مئات الكتب على مدى سنوات العمر، وكانت موطنه الذي يأخذه إلى بحار العلم، ومحيطات المعرفة، وفضاءات العقول. تتصاعد زفرات الحسرات من صدره، وعيونه مغرورقة، ويتساءل عن مصير الكتب التي جمعها، وما دورها وتأثيرها على الآخرين، وهو يفقد قدرات التواصل معها لما أصابه من ضعف وعوق وهزال. كم من أمثاله يواجهون مكتباتهم وهم في خريف العمر؟ اقرأ المزيد
البشرية أمضت القرون السابقة وللقلم فيها سيادة ودور فاعل في صناعة الأحداث والتطورات، وما أن بدأ القرن العشرون بالأفول، حتى أخذت تزحف "الكي بورد" لتنافسه وتبعده عن سوح الحياة اليومية، وأصبحت الأصابع تضرب على مفاتيحها، وسيتناسى أبناء الأجيال القادمة اسم القلم، وسيجهلون كيف يكتبون به. أمامي كومة من الأقلام التي أخذت تفقد قيمتها ويضمحل دورها، لأن أصابعي تعوّدت الضرب على مفاتيح "الكي بورد"، وللقلم دور أقل ف اقرأ المزيد
فرصة: وقت أو ظرف مناسب للقيام بعمل غُصَّة: ما اعترض في الحلق من طعام أو شراب وجمعها غُصَص، ألم وحزن وهَمْ وغم شديد متواصل فرص تتواكب، ولا مَن ينتهزها وينطلق بها إلى حيث يريد، وكل فرصة تنوح على حالها وتندب حينها، وهي تردد: "من قلة الخيل شدوا على الكلاب سروج"!! خيول بلا خيالة، ثروات بلا قدرات، ثراء وفقراء، "ناس تاكل دجاج وناس تتلكه العجاج" اقرأ المزيد
ما قدمته نخب الأمة لم يصنع حياةً، بل كرّس واقعا سقيما وأسهم بتثمير الأوجاع وتراكم التداعيات وتواصل الويلات، والعلة تكمن في التنظير الفارغ والاستنزال لأفكار خيالية لا رصيد لها في الواقع المعاش. فما هي الحلول التي استحضرتها الأقلام المفكرة؟ الأفكار خائبة مصفوفة والمشاريع معصوفة مرفوفة، يعشعش في طيات كتبها الظلام ويدثرها النسيان، وتجد بين آونة وأخرى مَن يقلب صفحاتها ويضيف عليها ما يزايد الأحزان ويعبّد دروب الخسران. هل شاركوا في القضاء على الفقر وتدارسوا آليات التحرر من قيده الثقيل؟ هل ابتكروا ما يمنع الجوع؟ اقرأ المزيد
الديمقراطية لكي تتحقق يجب أن تتوفر ثلاثة شروط، وهي الاقتصاد والخدمات والأمن، وبدونها لا يصح الكلام عن الديمقراطية. البعض يحسبها تصويتا في صناديق الاقتراع، مما يؤكد الجهل المطلق بمعناها. لو أخذنا أية دولة ديمقراطية متقدمة لوجدناها قوية اقتصاديا وعسكريا وأمنيا وتوفر الخدمات لأبنائها، وتؤثر هذه العوامل في قرارات الناخبين، وما عداه لا قيمة له ولا معنى، فهم ينتخبون مَن يجدون فيه الكفاءة لتحقيق مصالحهم. فالاقتصاد المعاصر اقرأ المزيد
البشرية تمر بمرحلة خطيرة حاسمة، ربما لن ينجو منها الربع الأول من القرن الحادي والعشرين، وستأتي بتداعيات غير مسبوقة في التأريخ. فالواضح أن الإنسان بلا قيمة في معظم الدول، وكل خطيئة بحقه تبرر بأفظع منها، وبتطور وسائل الإعلام والاتصال، صارت أخبار الويلات متكررة حتى تبلدت المشاعر والأحاسيس، فتحسبها عادية ولا أثر لذكرها. البشر أضحى أرقاما، آلاف ماتوا وعشرات الآلاف أبيدوا ولا غرابة، إنها قاذفة، صاروخ، هجوم بالقنابل اقرأ المزيد
المشهورون في الدنيا بمخترعاتهم وأفكارهم التي غيّرت الحياة، لدينا أمثالهم، ولا نسمح لهم بالتعبير عن قدراتهم الإبداعية، فتُدفن أحلامهم وأفكارهم معهم، فقبورنا فيها من الأفكار الموؤدة ما لا يمكن حصره. في بلادنا واجهتُ عددا من المبدعين الأفذاذ الذين يحسبهم مجتمعنا من المجانين، وهم من أصحاب الأفكار الفائقة التعبير. الفرق بين ما عندهم وما عندنا، أن ديارهم تسمح لهم بإطلاق ما فيهم، وديارنا تقتل ما فينا وتمنع عنا هواء الحياة الحرة الكريمة. اقرأ المزيد
يتواصل الكلام عن البطالة والجوع يضرب أطنابه في مجتمعاتنا، وأبسط علاج للجوع أن ينشغل الناس بالزراعة، فلماذا لا يتم القضاء على البطالة بالزراعة؟ إنتاج غذاء، تصنيع طعام، لو كانت نخيلنا في بلاد الصين لصنّعوا منها ما لا يحصى من الحلويات والمشروبات، فهم صنّعوا من الرز العديد من الأطعمة التي تملآ رفوف المخازن والمحلات. احترت في أحد المحلات في الصين أمام رف طويل من منتوجات الرز، التي تدهشك أنواعها. فلماذا لا نعرف كيف نصنّع طعاما شهيا من التمر؟ لا نجيد سوى التعليب، وهو متأخر بالمقارنة مع مهارات التعليب في الدول الأخرى. اقرأ المزيد