الصورة النمطية عن أزمة منتصف العمر معروفة للجميع، رجلٌ في الخمسين يتصرف كمراهق فيبحث عن علاقة عاطفية جديدة، أو امرأة تُغيّر مظهرها تمامًا في محاولة لإثبات أن العمر مجرد رقم، إلا أنه ورغم انتشار هذه الصورة النمطية عن أزمة منتصف العمر، إلا أنها سطحية جدًا، فهذه الأزمة ليست مجرد نزوة عابرة أو رغبة متأخرة في المغامرة، بل هي أعمق وأشد تعقيدًا! هذه الأزمة ليست مرتبطة برقم أو عيد ميلاد محدد، بل بلحظة إدراك عميقة، أو نظرة متأملة أمام المرآة، أو حوار داخلي مفاجئ تتساءل فيه: «هل هذا حقًا ما كنت أطمح إليه؟»، لتكتشف فجأة أن ما تعيشه اليوم بعيد عن الصورة التي رسمتها لنفسك وأنت في مقتبل عمرك، المنصب، المكانة الاجتماعية، العلاقات، وحتى شكلك الذي اقرأ المزيد
الحقيقة مرّة، ومَن يملكها يلوذ بالصمت، لأن عواقب البوح بها وخيمة، ولهذا تسيد منهج السمع والطاعة، عبر العصور، وتخنّع البشر ليعيش ويحافظ على وجوده الأمين. قال لي: الصمت دريئتي لأنني أعرف الحقيقة ومَن ينطقها يموت!! تأريخ البشرية يحتشد بأنظمة الحكم القمعية، التي تحيل الكلمة إلى رصاصة تقتل صاحبها، أو سيفا يبتر عنقه، فما أكثر ضحايا الكلمات في دنيانا المعفرة بالدماء والدموع. وعصرنا الوثاب ابتكر ما لا يخطر على بال من وسائل القتل الفتاك، وبصمت وكتمان، وبأهوال وعدوان، والأرض تدور، ويخور مَن يخور، وكل مَن عليها جان (أي جاني). وفي تراثنا المدون أشعار وأقوال تحذر من حرية القول والتفكير، وما ينطقه اللسان، ومنها: اقرأ المزيد
لماذا تكتب؟ سؤال يطاردني كما يطارد الظل صاحبه! أهرب منه أحيانًا، لكنه يعود كل مرة أضع فيها نقطة نهاية لجملة ما! لماذا أكتب؟ ربما لأنني لا أجيد الصمت طويلًا، أو لأنني لم أتعلم فن المشاهدة المحايدة، أو لأنني، ببساطة، أجد في الكتابة وسيلة لفهم هذا العالم قبل أن يبتلعني بسخافته وعبثه. هل أكتب فقط عن الأشياء التي أستطيع تغييرها؟ هل كل ما أطرحه في مقالاتي هو شيء أملك تأثيرًا مباشرا عليه؟ بالطبع لا! فلست صاحب قرار، ولا أملك أزرار التحكم بهذا الواقع، ولا أتوهم أن اقرأ المزيد
هذه إطلالة مختصرة على أئمة السنة والجماعة، ويمكن تأليف العديد من الكتب عن حياة كل منهما، وتزخر مكتبات التراث بما يوثق تفاعلاتهم مع زمانهم وما كابدوه من الشدائد. أولا: أبو حنيفة النعمان (80 - 150) أولهم وقد لقي عددا من الصحابة توفى في السجن وهو ساجد، ودفن في مقبرة الخيزران. لا يهادن بقول الحق، وكان زاهدا، ولقب بالإمام الأعظم وبالتابعين وقف مع زيد بن علي، ومع ثورة محمد النفس الزكية رفض تولي القضاء في زمن جعفر المنصور، وتم جلده أكثر من مئة جلدة وسجن وهو في عمر السبعين، وأبى أن يكون تابعا للخليفة. اقرأ المزيد
في كل مرة يجلس فيها أحدنا مع صديقه المقرب ويسأله بنبرة الحائر «ما رأيك، هل أترك هذا العمل؟»، يكون غالبا قد كتب استقالته في رأسه عشر مرات قبل أن يرفع سماعة الهاتف ويطلب لقاء صديقه، وحين تسأل إحداهن أختها بصوت مرتجف «هل أسامحه بعد كل ما فعل؟»، تكون قد سامحته فعلاً في قلبها أو قررت ألا تفعل، والسؤال عندها ليس سوى إعلان متأخر عن قرار مبكر، وحين يسألك أحدهم «هل أقبل هذا العرض؟» وهو يسرد مزاياه بحماس طفل يصف لعبته الجديدة ويذكر عيوبه بتكاسل من يؤدي واجباً مدرسياً مملاً، فأنت لا تحتاج لخبرة في لغة الجسد لتعرف أنه حسم أمره قبل أن ينطق بالسؤال! اقرأ المزيد
تربية الأنعام تحسب في مجتمعاتنا من علامات التخلف، وهي الدالة على القوة وعمود من أعمدة الأمن الغذائي الذي يحقق الاقتدار والتفوق والإبداع. وصار الاعتقاد بتربية الحيوانات الأليفة نوع من علامات التقدم والرقي، والجوع يضرب في البلاد. وكم أدهشني اهتمام المجتمعات الأخرى بالحيوانات وتربيتها ورعايتها واعتبارها ثروة اقتصادية متنامية، فتجد عندهم حقولا لمعظم أنواع الحيوانات من الأبقار إلى الطيور، وخصوصا البط والدجاج وطير السمان المبياض. لا يوجد حيوان يمكن إكثاره في حقول لم يتحقق الاستثمار فيه، خصوصا في المجتمعات ذات الكثرة البشرية. يتعجب المتفاعل مع مجتمعات متقدمة من اهتمامهم بالثروة الحيوانية، وتربية أنواعها، والإكثار منها، اقرأ المزيد
تربية الأنعام تحسب في مجتمعاتنا من علامات التخلف، وهي الدالة على القوة وعمود من أعمدة الأمن الغذائي الذي يحقق الاقتدار والتفوق والإبداع. وصار الاعتقاد بتربية الحيوانات الأليفة نوع من علامات التقدم والرقي، والجوع يضرب في البلاد. وكم أدهشني اهتمام المجتمعات الأخرى بالحيوانات وتربيتها ورعايتها واعتبارها ثروة اقتصادية متنامية، فتجد عندهم حقولا لمعظم أنواع الحيوانات من الأبقار إلى الطيور، وخصوصا البط والدجاج وطير السمان المبياض. لا يوجد حيوان يمكن إكثاره في حقول لم يتحقق الاستثمار فيه، خصوصا في المجتمعات ذات الكثرة البشرية. يتعجب المتفاعل مع مجتمعات متقدمة من اهتمامهم بالثروة الحيوانية، وتربية أنواعها، والإكثار منها، اقرأ المزيد
ليس هناك شك بأن الإدارات الأمريكية كلها، الجمهورية والديمقراطية، وكل مؤسساتها التنفيذية والتشريعية والعسكرية والأمنية وغيرها، تقف إلى الكيان الصهيوني منذ تأسيسه وحتى اليوم، وتتعامل معه على أنه جزءٌ أصيلٌ منها، وكأنه ولاية من ولاياتها الخمسين، وقطعة أرضٍ من وطنها، فهي تؤيده وتسانده، وترعاه وتحفظه، وتحرص عليه وتخاف على مصالحه، وتدافع عنه وتحميه، وتصد عنه وتقاتل من أجله، ولا تتردد أبداً في تقديم مختلف أشكال الدعم المادي والعسكري والأمني والتكنولوجي وغيره، لتبقى إسرائيل الدولة الأقوى عسكرياً في المنطقة، اقرأ المزيد
يبدو أن الأفكار الثورية لم تكن خاطئة أو خطيئة، وإنما فقدان قدرات تحويل الأفكار إلى برامج عمل، ولهذا كُتب الكثير عن النظريات والتطبيق وغابت الآلية العملية لترجمة الفكرة!! وبسبب هذا العجز والجهل تخبطوا وتحيروا وتحولوا إلى أعداء بعضهم وأنفسهم فأحرقوا واحترقوا، ولا يزالون بعيدون عن امتلاك مهارات تحويل الأفكار إلى برامج عملية ذات قيمة وطنية وحضارية. فالعرب قد أثبتوا بالعمل المكرر الصريح بأنهم عاجزون عن تصنيع الأفكار!! فمنذ منتصف القرن التاسع عشر وهم يلهجون بالوحدة والتكامل والتفاعل وكتبوا عن علل الاستبداد وإرادة الحرية والعدالة الاجتماعية، والتخلص من الأمية والجهل والمرض وضرورة المعاصرة والمواكبة والعلم والتعليم، وما حققوا ما يجب أن اقرأ المزيد
رغم أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة قد تجاوزت المائة يومٍ بكثيرٍ، وما زالت ماضية رغم العثرات، ومستمرة رغم الخروقات، وثابتة رغم التحديات، إلا أن جيش العدو الإسرائيلي ما زال يقصف مناطق سكنية وخياماً باليةً على من فيها، ويطلق النار من فوهات بنادقه الرشاشة ودباباته على أهداف كثيرة هي في أغلبها أهدافٌ مدنية لتجمعاتٍ سكانية من النازحين مراراً من مناطقهم، واللاجئين إلى حيث لا أمان في مناطق كثيرة مبعثرة، ممن لا يشكلون خطراً على أمن جنوده وسلامة جيشه، ولا يوجد بينهم قادة للمقاومة أو شخصيات رمزية لها، ورغم ذلك يصر جيش العدو على قصفها، وإطلاق النار عليها واستهدافها، اقرأ المزيد





