الموت رفيق الحياة، فما أن نولد حتى يولد الموت معنا، فما فينا عبارة عن عمليات موت محتدمة، فبَدَنُنا البيولوجي يمارس الموت والحياة معاً لكي يبقى لحينٍ، لأن الموت في نهاية المطاف سينتصر. ذلك أن الهدم والبناء البدني متواصل منذ البدء، ويتفوق الهدم على البناء بتقدم العمر حتى يتهدم البدن ويتحقق الموت الحتمي. ومعضلة السلوك البشري تكمن في النكران والهرب من مواجهة الحقيقة ووعيها، فلا يمكن لمخلوق أن يتفاعل مع الحياة بقوة واندفاع إذا استحضر الموت في وعيه، اقرأ المزيد
نحو تشسيع الإحساس بالعالَم: مفهوم «الإنصات للعالَم» نموذجًا إن عشيرة المعنى في شقّها الأكبر عشيرة صوتية. – دافيد لوبروتون [1]. في دلالة لافتة، يشير السوسيولوجي والأنثربولوجي الفرنسي دافيد لوبروتون David Le Breton في “أنثربولوجيا الحواس” إلى أن مفهوم “الرؤية إلى العالَم” متحيز تماماً لسيطرة حاسة البصر على بقية الحواس في المجتمع الغربي، حيث يجري التفكير في كل شيء كما لو كان صورة وقابلاً للقياس وخاضعاً للمواثيق البصرية، مقرراً أن مجتمعات أخرى تفضّل منظورات أخرى من قبيل: “سماع العالَم” اقرأ المزيد
الصُّعْلُوك: فقير لا يملك شيئاً، متسكعٌ يعيش على الهامش، محتالٌ متشرد. وصعاليك العرب: لصوصهم وفتّاكيهم. ومنهم: عروة بن الورد، الشنفري، تَأَبَّط شرًّا، السليك بن السلكة، مالك بن الريب، وغيرهم من صعاليك الأمة الذين أوجدوا لهم شأناً ودوراً في مسيرتها، وسأقترب من الموضوع من زاوية أخرى، فقد كتب الباحثون كثيراً عن الصعاليك وأشعارهم وأسفارهم ومغامراتهم ومواقفهم. هؤلاء مجموعة من فقراء الأمة ومشرديها الذين أعلنوا وفقاً لمنظورهم ثورتهم اقرأ المزيد
تغذية المشاكل والنزاعات وإدارة الأزمات والإمساك بخيوط اللعبة وتحريكها وفقاً لمقتضيات المصالح وبموجب "الغاية تبرر الوسيلة" سلوك معروف منذ الأزل بين الدول والقوى المتصارعة على الهيمنة الأرضية. فالقوة هدفها السيطرة على غيرها، فتنطلق بعنفوانها للنيل من أية قوة وتسخيرها لصالحها. وهو سلوك متكرر منذ عصور ما قبل فجر التاريخ، والتصارع المُحتَدِم ما بين القوى التي نشأت وتطورت معروف وتتكشف آلياته مع تراكم التنقيبات الآثارية. فالسلوك البشري في طبعه لم يتغير، بل امتلك أدوات التعبير المعقد والتفاعل المُبَطَّن الذي يتميز بالخداع اقرأ المزيد
المشاكل والأحداث ناجمة عن مفردات وعناصر تتوفر لها الظروف المواتية لتفعيلها والعوامل المساعدة المؤججة لها، فتتأين وتتسبب بنتائج متوافقة مع طبيعتها. ولكي نواجهها لا بد من تعطيل العوامل المساعدة والمؤججة، وتخميل العناصر الداخلة في التفاعل، أو إخراجها وفقاً لمقتضيات تحجيمها وإصماتها، وعندها ستؤول النتائج والأحداث إلى غير ما تريد، بل وتكون وفقاً لما نريد إذا خبرنا مهارات تعطيلها. أما البحث في غير ذلك فهو الهروب من المواجهة الحقيقية للتحدي، ومحاولة لخداع النفس بالمعرفة، وتضليل الواقع، وتسويغ ما يقاسيه. اقرأ المزيد
الطرطور: التافه الضعيف الذي لا قيمة له. الواقع الأليم الذي أصيب ببلاء الطراطير المعممة سببه فقدان قيمة العمامة وضوابطها، وتحوّل الدين إلى بضاعة تجارية رخيصة في أسواق التضليل والبهتان وتدمير الدين بالدين، فكلّ مَن يضع على رأسه عمامة صار هو الدين. وماكينة التجهيل والأمية الدينية تدور رحاها في المجتمعات لإلغاء العقل وتأمين التبعية والقبض على مصير المُغفلين المُجهلين بالدين من الذين عليهم الخنوع لمن دينه هواه، وتنفيذ فتاوى اقرأ المزيد
لكلمة التردد في اللغة العربية معاني أوسع من معنى التردد المقصود في علم النفس، فتردد الأشخاص أو عدم حسميتهم وهو ما تعنيه كلمة indecisiveness في علم النفس أي الشخص الذي يتردد في قراراته أو خياراته.... هذا المعنى هو أحد معاني التردد في العربية، ففي القاموس العربي الغني (يَتَرَدَّدُ فِي أُمُورِهِ وَلاَ يَثْبُتُ عَلَى رَأْيٍ... ولاَ يَسْتَقِرُّ عَلَى رَأْيٍ هُوَ كَثِيرُ التَّرَدُّدِ التَّأَرْجُحُ وَعَدَمُ الثَّبَاتِ عَلَى رَأْيٍ مُعَيَّنٍ) وكذلك كما في قاموس المعاني الجامع (التردد في الكلام: تلعثم وتعثّر لسانُه...) وكذلك (التردُّدُ في الشيء : اشتبه فلم يُثْبِتْه) أي الشك والاشتباه، اقرأ المزيد
"قل هو من عند أنفسكم". أقلامٌ لا تستحي من نفسها، لا تخجل مما تُسَطِّره، وأصحابها يتفاخرون بما ينشرونه من كتابات التبعية والذل والهوان، وتطغى عناوين: ماذا سيقدم لنا فلان؟ وكيف ستكون أوضاع المنطقة؟ وما هي خطته ونهجه؟ وغيرها من العناوين الاستلابية الوضيعة الخالية من روح الحياة، والمجردة من العزة والكرامة والإرادة والشعور ببعض الحياء!. مَن يُقدِّم لِمَن؟! اقرأ المزيد
التحول من اضطراب ضغوط ما بعد الصدمة إلى نمو ما بعد الصدمة (1) يمكن للأحداث الصادمة أن تحطم العالم الافتراضي للشخص، ويصاحب ذلك كرب انفعالي شديد، مما يجعله مضطرا للدخول في معالجة معرفية عميقة لاستيعاب هذه الأحداث الصادمة والقاسية، وعند إعادة بناء افتراضات وتصورات جديدة عن نفسه والعالم والمستقبل يمكن أن ينعكس ذلك عليه في صورة تغيرات إيجابية تمثل نمو ما بعد الصدمة Post Traumatic Growth. وفي هذا المقال وما يليه نستهدف وصف الاحتمالات المترتبة على التعرض لخبرة الحدث الصادم، حيث يتبعه اضطراب اقرأ المزيد
التآمر: محاولة الإيقاع بحالة ما وإهلاكها مَن يتآمر على مَن؟ مَن يسعى لٌلإيقاع بمَن؟ مَن يريد إهلاكَ مَن؟ التآمر سلوك معروف بين الأمم منذ الأزل ولا جديد فيه، ولا مؤامرة يتحقق لها النجاح دون تآمر أبناء الهدف وتفاعلهم مع المتآمر على الهدف، وفي معظم الأحوال يكون الهدف هو الوطن أو نظام الحكم فيه فيتم إغواء المؤهلين للخيانة وتجنيدهم لكي يصبحوا من ألد أعداء بلدهم ونظام الحكم فيه، ويتم تزويدهم بما يساهم في إعدادهم للصولة على الهدف، وهم بحد ذاتهم المُستهدفون اقرأ المزيد





